قال الصولي: حدثني احمد بن محمد ابن صالح التمار حدثنا يحيى بن محمد القرشي حدثنا أحمد بن هشام حدثنا أحمد ابن عبد الرحمن بن مسلم المدائني وهو ثقة صدوق قال سمعت المهدي يخطب فقال: حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن أبي النضرة عن أبي سعيد الخدري قال خطبنا رسول الله ﵌ خطبة من العصر إلى مغيربان الشمس حفظها من حفظها ونسيها من نسيها فقال " إلا إن الدنيا حلوة خضرة " الحديث بطوله.
وقال الصولي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن حبيب بن الشهيد حدثني أبو يعقوب بن حفص الخطابي سمعت المهدي يقول حدثني أبي عن أبيه عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه أن وفدًا من العجم قدموا على رسول الله ﵌ وقد أحفوا لحاهم وأعفوا شواربهم فقال النبي ﵌ " خالفوهم أعفوا لحاكم وأحفوا شواربكم " وإحفاء الشارب أخذ ما سقط على الشفة منه ووضع المهدي يده على أعلى شفته.
وقال منصور بن مزاحم ومحمد بن يحيى بن حمزة عن يحيى بن حمزة قال: صلى بنا المهدي المغرب فجهر بسم الله الرحمن الرحيم فقلت: يا أمير المؤمنين
[ ٢٧٨ ]
ما هذا قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن إسحاق أن النبي ﵌ جهر بسم الله الرحمن الرحيم فقلت للمهدي: نأثره عنك؟ قال: نعم قال الذهبي: هذا إسناد متصل لكن ما علمت أحدا احتج بالمهدي ولا بأبيه في الأحكام تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم وقال ابن عدي: كان يضع الحديث.
قلت: لم ينفرد به بل وجدت له متابعًا مات في أيام المهدي من الأعلام شعبة وابن أبي ذئب وسفيان الثوري وإبراهيم بن ادهم الزاهد وداود الطائي الزاهد وبشار بن برد أول شعراء المحدثين وحماد بن سلمة وإبراهيم بن طهمان والخليل بن أحمد صاحب العروض.