الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ قال الرايات السود لنا أهل البيت وقال لا يجيء هلاكها إلا من قبل المغرب.
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو القاسم بن بنان أخبرنا أبو علي بن شاذان حدثنا جعفر بن محمد الواسطي حدثنا محمد بن يونس الكديمي (^١) حدثنا عبد الله بن سوار العنبري حدثنا أبو الأشهب جعفر ابن حيان عن أبي رجاء العطاردي عن عبد الله بن عباس عن أبيه ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له " اللهم انصر العباس وولد العباس " قالها ثلاثًا ثم قال " يا عم أما شعرت أن المهدي من ولدك موفقًا راضيًا مرضيًا " الكديمي وضاع.
وقال ابن سعد في الطبقات: حدثنا محمد بن عمر حدثنا عمر بن عقبة الليثي عن شعبة مولى ابن العباس عن ابن عباس ﵄ قال أرسل العباس ابن عبد المطلب إلى بني عبد المطلب فجمعهم عنده وكان علي عنده بمنزلة لم يكن أحد بها فقال العباس: يا ابن أخي إني قد رأيت رأيًا لم أحب أن أقطع فيه شيئًا حتى أستشيرك فقال علي ما هو قال يدخل على النبي ﷺ تسأله إلى من هذا الأمر من بعده فإن كان فينا لم نسلمه والله ما بقى في الأرض من طارق وأن كان في غيرنا لم نطلبها بعد أبدًا قال علي يا عم وهل هذا الأمر إلا إليك وهل أحد ينازعكم في هذا الأمر؟.
فصل: قال الديلمي في مسند الفردوس: أخبرنا أبو منصور ابن خيرون حدثنا أحمد بن علي حدثنا بشرى بن عبد الله الرومي حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفامي يعرف بغندر قال قرئ على أبي شاكر مسرة بن عبد الله حدثنا الحسن بن يزيد حدثنا ابن المبارك حدثنا الأعمش حدثنا إبراهيم بن جعفر الأنصاري حدثنا أنس بن مالك مرفوعًا: "
_________________
(١) هو أبو العباس محمد بن يونس، القرشى، السامى. توفى فى عام ٢٨٦ هـ.
[ ١٨ ]
إذا أراد الله أن يخلق خلقًا للخلافة مسح على ناصيته بيمينه ".
مسرة ذاهب الحديث متروك وقد ورد من حديث أبي هريرة أخرجه الديلمي من ثلاث طرق عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا وأخرجه الحاكم في مستدركه من حديث ابن عباس ﵄.
فصل في شأن
البردة النبوية التي تداولها الخلفاء
إلى آخر وقت
أخرج السلفي في الطوريات بسنده إلى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أن كعب بن زهير ﵁ لما أنشد النبي صلى الله عيه وسلم قصيدته بانت سعاد رمى إليه ببردة كانت عليه فلما كان زمن معاوية ﵁ كتب إلى كعب: بعنا بردة رسول الله ﷺ بعشرة آلاف درهم فأبى عليه فلما مات كعب بعث معاوية إلى أولاده بعشرين ألف درهم وأخذ منهم البردة التي هي عند الخلفاء آل العباس وهكذا قاله خلائق آخرون.
وأما الذهبي فقال في تاريخه أما البردة التي عند الخلفاء آل العباس فقد قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق في قصة غزوة تبوك: " إن النبي ﷺ أعطى أهل أيلة بردة مع كتابه الذي كتب لهم أمانًا لهم فاشتراها أبو العباس السفاح بثلثمائة دينار ".
قلت: فكانت التي اشتراها معاوية فقدت عند زوال دولة بني أمية.
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في الزهد عن عروة بن الزبير ﵁ أن ثوب رسول الله ﷺ الذي كان يخرج فيه للوفد رداء حضرمي طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر فهو عند الخلفاء قد خلق وطووه بثياب تلبس يوم الأضحى والفطر في إسناده ابن لهيعة وقد كانت
[ ١٩ ]
هذه البردة عند الخلفاء يتوارثونها ويطرحونها على أكتافهم في المواكب جلوسًا وركوبًا وكانت على المقتدر حين قتل وتلوثت بالدم وأظن أنها فقدت في فتنة التتار فإنا لله وإنا إليه راجعون.