أخرج ابن عساكر عن علي قال: ما علمت أحدًا هاجر إلا مختفيًا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب (^١) قوسه وانتضى (^٢) في يده أسهمًا وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعًا ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال: شاهت (^٣) الوجوه من أراد أن
_________________
(١) تنكب قوسه: وضعها فى منكبه.
(٢) انتضى السهم: أخرجه من الكنانة فجعله فى يده.
(٣) شاهت الوجوه: قبحت.
[ ١١٥ ]
تثكله أمه (^١) وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي فما تبعه منهم أحد.
وأخرج عن البراء ﵁ قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير ثم ابن أم مكتوم ثم عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا فقلنا ما فعل رسول الله ﷺ قال: هو على أثري ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ معه.
قال: النووي شهد عمر مع رسول الله ﷺ المشاهد كلها وكان ممن ثبت معه يوم أحد.