أمور منها أن الإحاطة بتراجم أعيان الأمة مطلوبة ولذوي المعارف محبوبة وقد جمع جماعة تواريخ ذكروا فيها الأعيان مختلطين ولم يستوفوا واستيفاء ذلك يوجب الطول والملال فأردت أن أفرد كل طائفة في كتاب أقرب إلى الفائدة لمن يريد تلك الطائفة خاصة وأسهل في التحصيل فأفردت كتابًا في الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وكتابًا في الصحابة ملخصًا من الإصابة لشيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر وكتابًا حافلا في طبقات المفسرين وكتابًا وجيزًا في طبقات الحفاظ لخصته من طبقات الذهبي وكتابًا جليلا في طبقات النحاة واللغويين لم يؤلف قبله مثله وكتابًا في طبقات الأصوليين وكتابًا جليلا في طبقات الأولياء وكتابًا في طبقات
_________________
(١) يقال «وعد فلان فلانا» إذا كان قد وعده خيرا، ويقال «أوعد فلان فلانا» بالهمزة - إذا كان قد أوعده شرا، هذا إذا لم يذكر معه ماوعده به، والمعنى أن الله تعالى وعد عباده الثواب على الطاعة فوفى لهم بما وعدهم به، وأوعدهم العقاب على المعصية. وهو سبحانه يعفو عن كثير.
[ ٣ ]