قال أبو بكر الصديق ﵁: ما على ظهر الأرض رجل أحب إلي من عمر، أخرجه ابن عساكر.
_________________
(١) القليب: البئر.
(٢) الذنوب: الدلو.
(٣) الغرب - بالفتح - الدلو العظيمة.
(٤) يفري فريه: يعمل مثل ما يعمل.
[ ١٢٨ ]
وقيل لأبي بكر في مرضه: ما ذا تقول لربك وقد وليت عمر؟ قال: أقول له: وليت عليهم خيرهم، أخرجه ابن سعد.
وقال عليّ ﵁: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر، أخرجه الطبراني في الأوسط.
وقال ابن عمر ﵁: ما رأيت أحدا قط بعد رسول اللّه ﷺ من حين قبض أحدّ ولا أجود من عمر، أخرجه ابن سعد.
وقال ابن مسعود ﵁: لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم، ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم، أخرجه الطبراني في الكبير، والحاكم.
وقال حذيفة ﵁: كأن علم الناس كان مدسوسا في حجر عمر.
وقال حذيفة: واللّه ما أعرف رجلا لا تأخذه في اللّه لومة لائم إلا عمر.
وقالت عائشة ﵂ وذكرت عمر - كان واللّه أحوذيّا (^١) نسيج وحده.
وقال معاوية ﵁: أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده، وأما عمر فأرادته الدنيا ولم يردها، وأما نحن فتمرغنا فيها ظهرا لبطن، أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات.
وقال جابر ﵁: دخل عليّ على عمر - وهو مسجّى - فقال: رحمة اللّه عليك! ما من أحد أحب إليّ إلى أن ألقى اللّه بما في صحيفته بعد صحبة النبي ﷺ من هذا المسجى، أخرجه الحاكم.
وقال ابن مسعود ﵁: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر، إن عمر كان أعلمنا بكتاب اللّه وأفقهنا في دين اللّه تعالى، أخرجه الطبراني والحاكم.
وسئل ابن عباس عن أبي بكر، فقال: كان كالخير كله، وسئل عن عمر، فقال: كان كالطير الحذر الذي يرى أن له بكل طريق شركا يأخذه، وسئل عن علي، فقال: ملئ عزما وحزما وعلما ونجدة، أخرجه من الطيوريات.
_________________
(١) الحاذق، السريع في كل ما أخذ فيه.
[ ١٢٩ ]
وأخرج الطبراني عن عمير بن ربيعة أن عمر بن الخطاب قال لكعب الأحبار: كيف تجد نعتي؟ قال: أجد نعتك قرنا من حديد، قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمير شديد لا تأخذه في اللّه لومة لائم، قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ظالمة، قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون البلاء.
وأخرج أحمد والبزار والطبراني عن ابن مسعود ﵁، قال: فضل عمر بن الخطاب الناس بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أمر بقتلهم فأنزل اللّه ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اَللّهِ سَبَقَ﴾ (^١) الآية، وبذكر الحجاب، أمر نساء النبي ﷺ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل علينا في بيوتنا، فأنزل اللّه ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا﴾ (^٢) الآية، وبدعوة النبي ﷺ:
«اللهم أيد الإسلام بعمر» وبرأيه في أبي بكر، كان أول من بايعه.
وأخرج ابن عساكر عن مجاهد قال: كنا نحدّث أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر، فلما أصيب بثّت.
وأخرج عن سالم بن عبد اللّه قال: أبطأ خبر عمر على أبي موسى، فأتى امرأة في بطنها شيطان، فسألها عنه، فقالت: حتى يجيئني شيطاني، فجاء، فسألته عنه فقال: تركته مؤتزرا بكساء يهنأ أبل الصدقة، وذاك رجل لا يراه شيطان إلاّ خرّ لمنخريه، الملك بين عينيه، وروح القدس ينطق بلسانه.
فصل: قال سفيان الثوري: من زعم أن عليا كان أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ، وخطّأ أبا بكر، وعمر، والمهاجرين، والأنصار، وقال شريك: ليس يقدّم عليا على أبي بكر وعمر أحد فيه خير.
وقال أبو أسامة: أتدرون من أبو بكر، وعمر؟ هما أبو الإسلام وأمه.
وقال جعفر الصادق: أنا بريء ممن ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير.