قال العسكري: هو أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ من الهجرة، وأول من اتخذ بيت المال، وأول من سنّ قيام شهر رمضان، وأول من عسّ بالليل (^٢)، وأول من عاقب على الهجاء، وأول من ضرب في الخمر ثمانين، وأول من حرم المتعة، وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد، وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات، وأول من اتخذ الديوان، وأول من فتح الفتوح ومسح السواد، وأول من حمل الطعام من مصر في بحر أيلة إلى المدينة، وأول من احتبس صدقة في الإسلام (^٣)، وأول من أعال الفرائض (^٤)، وأول من أخذ زكاة الخيل، وأول من قال: أطال اللّه بقاءك! قالها لعلي، وأول من قال: أيدك اللّه! قالها لعلي، هذا آخر ما ذكره العسكري.
_________________
(١) وهى: ضعف.
(٢) عس: طاف يتفقد أحوال الناس.
(٣) يريد أول من وقف شيئا يتصدق بغلته.
(٤) الفرائض: المواريث، وعولها: زيادة مجموع الفرائض عن التركة، فينقص سهم كل ذي سهم بنسبته من الواحد الصحيح.
[ ١٤٤ ]
وقال النووي في تهذيبه: هو أول من اتخذ الدّرة، وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات، قال: ولقد قيل بعده: لدرّة عمر أهيب من سيفكم، قال: وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار، وأول من مصر الأمصار: الكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر، والموصل.
وأخرج ابن عساكر عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال: نوّر اللّه على عمر في قبره كما نوّر علينا في مساجدنا!
فصل: قال ابن سعد: اتخذ عمر دار الدقيق فجعل فيها الدقيق، والسويق، والتمر، والزبيب، وما يحتاج إليه: يعني به المنقطع، ووضع فيما بين مكة والمدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به، وهدم المسجد النبوي، وزاد فيه ووسعه وفرشه بالحصباء، وهو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام، وأخرج أهل نجران إلى الكوفة، وهو الذي أخر مقام إبراهيم إلى موضعه اليوم، وكان ملصقا بالبيت.