أخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ:
«بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرتك، فوليت مدبرا» فبكى عمر وقال:
أعليك أغار يا رسول اللّه؟
وأخرج الشيخان عن ابن عمر أن رسول اللّه ﷺ قال: «بينا أنا نائم شربت - يعني اللبن - حتى أنظر الريّ يجري في أظفاري، ثم ناولته عمر، قالوا: فما أولته يا
_________________
(١) تنكب قوسه: وضعها في منكبه.
(٢) انتضى السهم: أخرجه من الكنانة فجعله في يده.
(٣) شاهت الوجوه: قبحت.
(٤) ثكلته أمه: فقدته.
[ ١٢٥ ]
رسول اللّه؟ قال: العلم».
وأخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا عليّ وعليهم قمص؛ فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض عليّ عمر وعليه قميص يجرّه، قالوا: فما أوّلته يا رسول اللّه؟ قال: الدين».
وأخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللّه ﷺ: «يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا قط إلا سلك فجا غير فجك» (^١).
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدّثون، فإن يكن في أمتي أحد فإنه عمر» - أي ملهمون.
وأخرج الترمذي عن ابن عمر أن رسول اللّه ﷺ قال: «إن اللّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه». قال ابن عمر: «وما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال، إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر».
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللّه ﷺ: «لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب». وأخرجه الطبراني عن أبي سعيد الخدري، وعصمة بن مالك، وأخرجه ابن عساكر من حديث ابن عمر.
وأخرج الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللّه ﷺ:
«إني لأنظر إلى شياطين الجنّ والإنس قد فروا من عمر».
وأخرج ابن ماجه والحاكم عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول اللّه ﷺ:
«أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخل الجنة».
وأخرج ابن ماجه والحاكم عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول:
«إن اللّه وضع الحقّ على لسان عمر يقول به».
_________________
(١) الفج - بفتح الفاء - الطريق.
[ ١٢٦ ]
وأخرج أحمد والبزار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: «إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه». وأخرجه الطبراني عن حديث عمر بن الخطاب، وبلال، ومعاوية بن أبي سفيان، وعائشة ﵃! - وأخرجه ابن عساكر من حديث ابن عمر.
وأخرج ابن منيع في مسنده عن عليّ ﵁ قال: كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر.
وأخرج البزار عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ﷺ: «عمر سراج أهل الجنة». وأخرجه ابن عساكر من حديث أبي هريرة، والصعب بن جثّامة.
وأخرج البزار عن قدامة بن مظعون، عن عمه عثمان بن مظعون قال: قال رسول اللّه ﷺ: «هذا غلق الفتنة، وأشار بيده إلى عمر، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس ﵄ قال: «جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فقال: أقرئ عمر السلام، وأخبره أن عن غضبه عز، ورضاه حكم».
وأخرج ابن عساكر عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان يفرق (^١) من عمر».
وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ «ما في السماء ملك إلا وهو يوقر عمر، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: «إنّ اللّه باهى بأهل عرفة عامة (^٢)، وباهى بعمر خاصة». وأخرج في الكبير مثله من حديث ابن عباس ﵄.
_________________
(١) فرق يفرق فرقا - بوزن فرج - أي خاف.
(٢) باهى: فاخر.
[ ١٢٧ ]
وأخرج الطبراني والديلمي عن الفضل بن العباس قال: قال رسول اللّه ﷺ: «الحق بعدي مع عمر حيث كان».
وأخرج الشيخان عن ابن عمر، وأبي هريرة ﵁ قالا: قال رسول اللّه ﷺ: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب (^١) عليها دلو، فنزعت منها إلى ما شاء اللّه، ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين (^٢)، وفي نزعه ضعف، واللّه يغفر له، ثم جاء [عمر بن الخطاب] فاستقى، فاستحالت في يده غربا (^٣)، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه (^٤) حتى روي الناس، وضربوا بعطن».
قال النووي في تهذيبه: قال العلماء: هذا إشارة إلى خلافة أبي بكر وعمر، وكثرة الفتوح، وظهور الإسلام في زمن عمر.
وأخرج الطبراني عن سديسة قالت: قال رسول اللّه ﷺ: «إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه». وأخرجه الدارقطني في الأفراد من طريق سديسة عن حفصة.
وأخرج الطبراني عن أبي بن كعب قال: قال رسول اللّه ﷺ: «قال لي جبريل: ليبك الإسلام على موت عمر».
وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ﷺ: «من أبغض عمر فقد أبغضني، ومن أحب عمر فقد أحبني، وإن اللّه باهى بالناس عشية عرفة عامة وباهى بعمر خاصة، وإنه لم يبعث اللّه نبيا إلا كان في أمته محدّث، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر، قالوا: يا رسول اللّه كيف محدث؟ قال: تتكلم الملائكة على لسانه» إسناده حسن.