أخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي، فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري؟ وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه فكلمته فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني خلقت للحرث، قال الناس: سبحان اللّه بقرة تتكلم؟ قال النبي ﷺ: فإني أؤمن بذلك وأبو بكر وعمر، وما ثمّ أبو بكر وعمر» أي لم يكونا في المجلس، شهد لهما بالإيمان بذلك لعلمه بكمال إيمانهما.
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه ﷺ: «ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر».
وأخرج أصحاب السنن وغيرهم عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة» وذكر تمام العشرة.
وأخرج الترمذي عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه ﷺ: «إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم». [وأنعما] وأخرجه الطبراني من حديث جابر بن سمرة وأبي هريرة.
وأخرج الترمذي عن أنس أن رسول اللّه ﷺ «كان يخرج على أصحابه من
_________________
(١) سورة الأحقاف - الآية ١٦.
(٢) سورة التوبة: آية ٤٠.
[ ٦٣ ]
المهاجرين والأنصار وهم جلوس فيهم أبو بكر وعمر، فلا يرفع إليه أحد منهم بصره، إلا أبو بكر وعمر فإنهما كان ينظران إليه وينظر إليهما ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما».
وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر أن رسول اللّه ﷺ «خرج ذات يوم فدخل المسجد، وأبو بكر وعمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما، وقال: هكذا نبعث يوم القيامة». وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة.
وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ﷺ: «أنا أول من تنشقّ عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر».
وأخرج الترمذي والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن حنطب أن النبي ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال «هذان السمع والبصر». وأخرجه الطبراني من حديث ابن عمر وابن عمرو.
وأخرج البزار والحاكم عن أبي أروى الدّوسي، قال: كنت عند النبي ﷺ [جالسا]، فأقبل أبو بكر وعمر فقال: «الحمد اللّه الذي أيدني بكما». وورد أيضا من حديث البراء بن عازب أخرجه الطبراني في الأوسط.
وأخرج أبو يعلى عن عمار بن ياسر قال: قال رسول اللّه ﷺ «أتاني جبريل آنفا فقلت: يا جبريل، حدثني بفضائل عمر بن الخطاب، فقال: لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر».
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول اللّه ﷺ قال لأبي بكر وعمر:
«لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما» وأخرجه الطبراني من حديث البراء بن عازب.
وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أنه سئل: من كان يفتي في زمن رسول اللّه ﷺ؟ فقال: «أبو بكر وعمر، ولا أعلم غيرهما».
وأخرج عن القاسم بن محمد قال: كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يفتون في
[ ٦٤ ]
عهد رسول اللّه ﷺ.
وأخرج الطبراني عن ابن مسعود ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: «إن لكل نبي خاصة من أمته، وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر».
وأخرج ابن عساكر عن علي قال: قال رسول اللّه ﷺ: «رحم اللّه أبا بكر! زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا. رحم اللّه عمر! يقول الحق وإن كان مرا، تركه الحقّ وما له من صديق أرحم اللّه عثمان! تستحييه الملائكة.
رحم اللّه عليا! اللهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
وأخرج الطبراني عن سهل ﵁ قال: لما قدم النبي ﷺ من حجة الوداع صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط، فاعرفوا له ذلك، أيها الناس، إني راض عنه، وعن عمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرّحمن بن عوف، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا ذلك لهم».
وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن أبي حازم قال: جاء رجل إلى عليّ بن الحسين، فقال: ما كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول اللّه ﷺ؟ قال:
كمنزلتهما منه الساعة.
وأخرج ابن سعد عن بسطام بن مسلم قال: قال رسول اللّه ﷺ لأبي بكر وعمر «لا يتأمّر عليكما أحد بعدي».
وأخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا «حب أبي بكر وعمر إيمان، وبغضهما كفر».
وأخرج ابن مسعود قال: حب أبي بكر وعمر ومعرفتهما من السنة.
وأخرج عن أنس مرفوعا: «إني لأرجو لأمتي في حبهم لأبي بكر وعمر ما أرجو لهم في قول: لا إله إلا اللّه».