أخرج أبو القاسم البغوي عن ابن أبي مليكة قال: سئل أبو بكر عن آية، فقال: أيّ أرض تسعني أو أي سماء تظلني إذا قلت في كتاب اللّه ما لم يرد اللّه.
وأخرج أبو عبيدة عن إبراهيم التيمي قال: سئل أبو بكر عن قوله تعالى:
﴿وَفاكِهَةً وَأَبًّا﴾
(^١)
؟ فقال: أي سماء تظلّني وأي أرض تقلني (^٢) إن قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم.
وأخرج البيهقي وغيره عن أبي بكر أنه سئل عن الكلالة؟ فقال: إني سأقول
_________________
(١) سورة عيسى: آية ٣١.
(٢) هكذا هو المحفوظ بواو العطف، ووقع في الأصول «أو أي أرض تقلني».
[ ١٠٤ ]
فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن اللّه، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان: أراه ما خلا الولد والوالد، فلما استخلف عمر قال: إنّي لأستحيي أن أراد شيئا قاله أبو بكر.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر لأصحابه: ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ (^١)، و﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٢)؟ قالوا: ثم استقاموا فلم يذنبوا ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة، قال: لقد حملتموهما على غير المحمل، ثم قال: قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا فلم يميلوا إلى إله غيره، ولم يلبسوا إيمانهم بشرك.
وأخرج ابن جرير عن عامر بن سعد البجلي عن أبي بكر الصديق في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾ (^٣) قال: النظر إلى وجه اللّه تعالى.
وأخرج ابن جرير عن أبي بكر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ قال: قد قالها الناس فمن مات عليها فهو ممن استقام.