أخرج البخاري عن جابر ﵁، قال: قال عمر بن الخطاب: أبو
_________________
(١) هو أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان، ابن أبي الدنيا القرشي الأموي، مولاهم، البغدادي، حافظ للحديث، له مصنفات بلغت ١٦٤ كتابا، منها «الفرج بعد الشدة» و«مكارم الأخلاق» مات ببغداد سنة ٢٨١ هـ.
[ ٧٠ ]
بكر سيدنا.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عمر ﵁ قال: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم.
وأخرج ابن أبي خيثمة، وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد، عن عمر ﵁ قال: إن أبا بكر كان سابقا مبرزا.
وقال عمر: لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر، أخرجه مسدد في مسنده.
وقال: وددت أني من الجنة حيث أرى أبا بكر، أخرجه ابن أبي الدنيا، وابن عساكر.
وقال: لقد كان ريح أبي بكر أطيب من ريح المسك، أخرجه أبو نعيم.
وأخرج ابن عساكر عن عليّ أنه دخل على أبي بكر وهو مسجّى فقال: ما أحد لقي اللّه بصحيفته أحب إليّ من هذا المسجى.
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللّه ﷺ: حدثني عمر بن الخطاب أنه ما سبق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عليّ قال: والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر.
وأخرج في الأوسط أيضا عن جحيفة، قال: قال عليّ: خير الناس بعد رسول اللّه ﷺ أبو بكر وعمر، لا يجتمع حبي وبغض أبي بكر وعمر في قلب مؤمن.
وأخرج في الكبير عن ابن عمر قال: ثلاثة من قريش أصبح قريش وجوها، وأحسنها أخلاقا، وأثبتها جنانا، إن حدثوك لم يكذبوك، وإن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن عفان.
وأخرج ابن سعد عن إبراهيم النخعي قال: كان أبو بكر يسمى «الأواه» لرأفته ورحمته.
وأخرج ابن عساكر عن الربيع بن أنس قال: مكتوب في الكتاب الأول:
[ ٧١ ]
مثل أبي بكر الصديق مثل القطر، أينما وقع نفع.
وأخرج ابن عساكر عن الربيع بن أنس قال: نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبيا كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق.
وأخرج عن الزهري قال: من فضل أبي بكر أنه لم يشك في اللّه ساعة قط.
وأخرج عن الزبير بن بكار قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: خطباء أصحاب رسول اللّه ﷺ: أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، ﵄!.
وأخرج عن أبي حصين قال: ما ولد لآدم في ذريته بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر، ولقد قام أبو بكر يوم الردة مقام نبي من الأنبياء.
فصل - أخرج الدينوري في المجالسة، وابن عساكر عن الشعبي، قال:
خص اللّه ﵎ أبا بكر بأربع خصال لم يخص بها أحدا من الناس: سماه الصديق ولم يسم أحدا الصديق غيره، وهو صاحب الغار مع رسول اللّه ﷺ، ورفيقه في الهجرة، وأمره رسول اللّه ﷺ بالصلاة والمسلمون شهود.
وأخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن جعفر قال: كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنبي ﷺ ولا يراه.
وأخرج الحاكم عن ابن المسيب قال: كان أبو بكر من النبي ﷺ مكان الوزير، فكان يشاوره في جميع أموره، وكان ثانيه في الإسلام، وثانيه في الغار، وثانيه في العريش يوم بدر، وثانيه في القبر، ولم يكن رسول اللّه ﷺ يقدم عليه أحدا.