أخرج خليفة بن خياط، وأحمد ابن حنبل، وابن عساكر عن يزيد ابن الأصم: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: «أنا أكبر أو أنت؟» قال: أنت أكبر وأكرم، وأنا أسن منك، مرسل غريب جدا (^١)، فإن صح .. عد هذا الجواب من فرط ذكائه وأدبه، والمشهور: أن هذا الجواب للعباس (^٢)
وقد وقع أيضا لسعيد بن يربوع، أخرجه الطبراني؛ ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال له: «أينا أكبر؟» قال: أنت أكبر وأخير مني، وأنا أقدم (^٣)
وأخرج أبو نعيم: أن أبا بكر قيل له: يا خليفة رسول الله؛ ألا تستعمل أهل بدر؟ قال: (إني أرى مكانهم؛ ولكني أكره أن أدنسهم بالدنيا) (^٤).
وأخرج أحمد في «الزهد» عن إسماعيل بن محمد: أن أبا بكر قسم قسما فسوى فيه بين الناس، فقال له عمر: (تسوي بين أصحاب بدر وسواهم من الناس؟) فقال أبو بكر: (إنما الدنيا بلاغ، وخير البلاغ أوسعه، وإنما فضلهم في أجورهم) (^٥)