قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داوود الطيالسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعدما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني رحمك الله؛ فإن النبي ﷺ أري بني أمية على منبره فساءه ذلك،
_________________
(١) فتح الباري (١٣/ ٢١٤).
(٢) مسند مسدد؛ كما في «المطالب العالية» (٤٤٨٤).
(٣) فتح الباري (١٣/ ٢١٣).
(٤) هو محمد بن الواثق، وكانت خلافته سنة (٢٥٥ هـ)، وسيأتي (ص ٥٦٠).
(٥) هو محمد بن الناصر لدين الله، كانت خلافته سنة (٦٢٢ هـ)، وسيأتي (ص ٦٩٩).
[ ٧٧ ]
فنزلت: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، ونزلت: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ «يملكها بعدك بنو أمية يا محمد».
قال القاسم: فعددنا؛ فإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم، وهو ثقة، ولكن شيخه مجهول (^١).
وأخرج هذا الحديث الحاكم في «مستدركه»، وابن جرير في «تفسيره» (^٢)، قال الحافظ أبو الحجاج: وهو حديث منكر، وكذا قال ابن كثير (^٣).
وقال ابن جرير في «تفسيره»: حدثت عن محمد ابن زبالة، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، حدثني أبي عن جدي قال: (رأى رسول الله ﷺ بني الحكم بن أبي العاصي ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات، وأنزل الله في ذلك: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾)، إسناده ضعيف (^٤)؛ لكن له شواهد من حديث عبد الله بن عمر (^٥)، ويعلى بن مرة (^٦)، والحسين بن علي (^٧).
_________________
(١) سنن الترمذي (٣٣٥٠).
(٢) مستدرك الحاكم (٣/ ١٧٥)، وتفسير الطبري (٣٠/ ٢٦٠).
(٣) تفسير ابن كثير (٤/ ٥٣٠)، ونقل فيه حكم المزي على الحديث.
(٤) تفسير الطبري (١٥/ ١١٢ - ١١٣)، وفيه: (رأى رسول الله ﷺ بني فلان ينزون)، ومحمد ابن زبالة: هو محمد بن الحسن بن زبالة.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره"؛ كما في «الدر المنثور» (٥/ ٣٠٩)، ولفظه: أن النبي ﷺ قال: «رأيت ولد الحكم بن أبي العاصي على المنابر كأنهم القردة»، وهو من حديث سيدنا ابن عمر ﵄، وجاء في: (ب، ج، د، هـ): (عمرو).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (١٣٣٢٣)، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «أريت بني أمية على منابر الأرض، وسيتملكونكم؛ فتجدونهم أرباب سوء»، واهتم رسول الله ﷺ لذلك، وفي مطبوع «الدر المنثور»: (يعلى بن مرة عن علي ﵁.
(٧) أورده السيوطي في «الدر المنثور» (٥/ ٣١٠) وعزاه لابن مردويه، ولفظه: أن رسول الله صلى الله =
[ ٧٨ ]
وغيرهم، وقد أوردتها بطرقها في كتابي «التفسير المسند»، وأشرت إليها في كتابي «أسباب النزول» (^١).