أخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال: رأت عائشة ﵂ كأنه وقع في بيتها ثلاثة أقمار، فقصتها على أبي بكر وكان من أعبر الناس، فقال: (إن صدقت رؤياك .. ليدفنن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثا)، فلما قبض النبي ﷺ قال: (يا عائشة؛ هذا خير أقمارك) (^٢).
وأخرج أيضا عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتني أردفت غنم سود، ثم أردفتها غنم بيض حتى ما ترى السود فيها» فقال أبو بكر: يا رسول الله؛ أما الغنم السود: فإنها العرب يسلمون ويكثرون، والغنم البيض: الأعاجم يسلمون حتى لا ترى العرب فيهم من كثرتهم، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك عبرها الملك سحرا» (^٣).
وله عن ابن أبي ليلى قال: قال رسول الله ﷺ «رأيتني على بئر أنزع فيها، فوردتني غنم سود، ثم ردفتها غنم عفر» فقال أبو بكر: دعني أعبرها … فذكر نحوه (^٤).
_________________
(١) الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٢ - ١٦٣).
(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» (٥٥٢).
(٣) أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣١١١٩).
[ ٢٠٢ ]
وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين قال: (كان أعبر هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر) (^١).
وأخرج ابن سعد عن ابن شهاب قال: رأى رسول الله ﷺ رؤيا فقصها على أبي بكر فقال: «رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة، فسبقتك بمرقاتين ونصف» قال: يا رسول الله؛ يقبضك الله إلى مغفرة ورحمة، وأعيش بعدك سنتين ونصفا (^٢).
وأخرج عبد الرزاق في «مصنفه» عن أبي قلابة: أن رجلا قال لأبي بكر الصديق: رأيت في النوم أني أبول دما، قال: (أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض، فاستغفر الله ولا تعد) (^٣).