ثم سار خالد بجموعه إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب في أواخر العام، فالتقى الجمعان، ودام الحصار أياما، ثم قتل الكذاب إلى لعنة الله، قتله وحشي قاتل حمزة.
واستشهد فيها خلق من الصحابة: أبو حذيفة بن عتبة (^٦)، وسالم مولى أبي حذيفة (^٧)، وشجاع بن وهب، وزيد بن الخطاب، وعبد الله بن سهيل، ومالك بن عمرو، والطفيل بن عمرو الدوسي، ويزيد بن قيس، وعامر بن
_________________
(١) انظر «البداية والنهاية» (٦/ ٣١٧).
(٢) واختلف في سنها يوم ماتت، فقيل: ماتت عن تسع وعشرين، قاله ابن سعد في «الطبقات» (٨/¬٢٩)، والدولابي في «الذرية الطاهرة» (٢٠١)، والطبري في «تاريخه» (٣/ ٢٤٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣/ ١٦٠)، وقيل: ماتت عن ثلاثين، قاله ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٣/ ٣٨٨)، وقيل: ماتت عن إحدى وعشرين، قاله الحاكم في «المستدرك» (٣/ ١٦٣)، وقيل غير ذلك، انظر «تاريخ دمشق» (٣/ ١٦٠ - ١٦١).
(٣) تاريخ الإسلام (٣/¬٤٤)، وجمهرة نسب قريش (٢/ ٥٤٩).
(٤) تاريخ الإسلام (٣/¬٤٩)، ونقل عن الواقدي: أنها توفيت في خلافة سيدنا عثمان ﵄، وانظر «الإصابة» (٤/ ٤١٦ - ٤١٧).
(٥) تاريخ الإسلام (٣/¬٤٩).
(٦) اسمه: مهشم، وقيل: هشيم، وقيل: هاشم.
(٧) هو سالم بن عبيد، وقيل: معقل.
[ ١٦١ ]
البكير، وعبد الله بن مخرمة، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعباد بن بشر، ومعن بن عدي، وثابت بن قيس بن شماس، وأبو دجانة سماك بن خرشة، وجماعة آخرون تتمة سبعين.
وكان لمسيلمة يوم قتل مئة وخمسون سنة، ومولده قبل مولد عبد الله والد النبي ﷺ.
وفي سنة اثنتي عشرة: بعث الصديق العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، وكانوا قد ارتدوا، فالتقوا بجوائى (^١)، فنصر المسلمون، وبعث عكرمة بن أبي جهل إلى عمان وكانوا قد ارتدوا، وبعث المهاجر بن أبي أمية إلى أهل النجير (^٢) وكانوا ارتدوا، وبعث زياد بن لبيد الأنصاري إلى طائفة من المرتدة. وفيها: مات أبو العاصي بن الربيع (^٣)؛ زوج زينب بنت رسول الله ﷺ، والصعب بن جثامة الليثي، وأبو مرثد الغنوي (^٤).
وفيها: بعد فراغ قتال أهل الردة بعث الصديق ﵁ خالد بن الوليد إلى أرض البصرة، فغزا الأبلة فافتتحها، وافتتح مدائن كسرى التي بالعراق صلحا وحربا.
وفيها: أقام الحج أبو بكر الصديق، ثم رجع فبعث عمرو بن العاصي والجنود إلى الشام، فكانت وقعة أجنادين، في جمادى الأولى، سنة ثلاث عشرة، ونصر الله المسلمين، وبشر بها أبو بكر وهو بآخر رمق.
واستشهد بها عكرمة بن أبي جهل، وهشام بن العاصي في طائفة.
وفيها: كانت وقعة مرج الصفر وهزم المشركون، واستشهد بها الفضل بن العباس في طائفة.
_________________
(١) الجواثي: هو حصن بالبحرين.
(٢) النجير: هو حصن باليمن قرب حضرموت.
(٣) اسمه: لقيط، وقيل: الزبير.
(٤) اسمه: كناز بن الحصين.
[ ١٦٢ ]