لقد بذلنا بحمد الله وتوفيقه جهدا علميا وتحقيقيا؛ ليخرج الكتاب على النحو الذي أراده المصنف، وتجلى عملنا في الخطوات التالية:
- مقابلة النسخ جميعها مقابلة دقيقة ومحكمة، وإثبات بعض الفروق مما له أهمية، أو فائدة، أو يعطي معنى آخر.
- ترصيع الكتاب بعلامات الترقيم وفق منهج الدار، ووضع عنونات بين معكوفين [] لبعض الفقرات، وجعلنا النص بلونين.
- تخريج مواده العلمية كلها، وهي تنقسم إلى قسمين:
أ - الأحاديث النبوية الشريفة: فكان تخريجنا للحديث بالرجوع إلى المصادر التي أحالنا عليها المصنف ﵀، فعرضناها على المصدر المطبوع، وأثبتنا الفرق إن وجد، وإن لم يكن ذاك المصدر مطبوعا .. أحلنا على مصدر آخر يستفيد من المصدر المتقدم، وإلا .. خرجناه تخريجا مستقلا يتناسب مع هدف الكتاب.
ب - وأما الأخبار: فخرجناها من مظانها التي نبه عليها الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في آخر الكتاب، بالإضافة إلى غيرها وذلك تتميما للفائدة.
- ضبط الأعلام والكلمات والأنساب التي تشكل.
- جمع ترجمة وافية للمؤلف الإمام السيوطي رحمه الله تعالى، وصنع مقدمة عن أهمية علم التاريخ، وشروط المؤرخ، وأهم ما ألف في هذا الموضوع، وأهمية هذا الكتاب.
- صناعة فهرس المحتوى الكتاب.
وبعد: فهذا جهدنا المتواضع أمام هذا الإمام العظيم، والجهبذ النحرير، وقد تمحور عملنا فيه لبيان مكانته العلمية وإخراجه كما أراده مؤلفه، فما كان فيه
[ ٤٨ ]
من صواب .. فذاك من الله العلي القدير، وإن وجد فيه زلل أو خطل .. فهو منا عن غير تقصير، فرحم الله امرأ وجد فيه صوابا فأنالنا من دعائه، أو وجد فيه خطأ فأرشدنا إلى صوابه.
وقد امتازت طبعتنا هذه بخصائص:
أولها: مقابلة الكتاب على ست نسخ خطية، اثنتان منها منسوخة عن نسخة المصنف رحمه الله تعالى. ثانيها: الرجوع إلى المصادر التي أخذ عنها المصنف، فهذا توثيق يعادل توثيق النسخ الخطية؛ بل يزيد عليه بإصلاح ما وقع فيها من خلل إن كان.
ثالثها: أن الكتاب قد مر على أكثر من لجنة علمية في دار المنهاج، وهذا يدلك على أن الأخطاء فيه تكاد تكون قليلة أو نادرة، ولسنا ندعي الكمال ولكن هذا جهدنا، وما كان قصدنا إلا رضا الله تعالى، والله من وراء القصد.
والحمد لله رب العالمين
اللجنة العلمية بمركز دار المنهاج للدراسات والتحقيق العلمي
[ ٤٩ ]
صور المخطوطات المستعان بها
[ ٥١ ]