اما من جِهَة النمسا فاستمر الْقِتَال بَينهمَا وَبَين العثمانيين مُدَّة من الزَّمن كَانَ النَّصْر فِيهَا غَالِبا فِي جَانب الْجنُود المظفرة الاسلامية واخيرا ابتدئ فِي المخابرات بَين الطَّرفَيْنِ للتوصل إِلَى عقد صلح مرضى لكل مِنْهُمَا واستمرت المخابرات جَارِيَة إِلَى سنة ١٥٤٧ لعدم اتِّفَاقهمَا وسعى سفير فرنسا المسيو جِبْرِيل درامون فِي عدم الْوُصُول إِلَى الْوِفَاق طَمَعا مِنْهُ فِي تَجْدِيد علائق الالفة بَين دولته والدولة الْعلية لَكِن وَفَاة فرانسوا الاول فِي شهر مارس سنة ١٥٤٧ ساعدت على اتمام الصُّلْح فتم الامر بَينهمَا فِي ١٩ يونيه اول جمادي الاولى سنة ٩٥٤ على هدنة خمس سنوات بِشَرْط ان يدْفع فردينان ملك النمسا جِزْيَة سنوية مقدارها ثَلَاثُونَ الف دوكا نَظِير مَا بَقِي تَحت يَده من بِلَاد المجر وان تبقى بِلَاد المجر تَابِعَة لِابْنِ
[ ٢٣٨ ]
زابولي اميرها الاخير تَحت وصاية امهِ ايزابلا ورعاية الدولة الْعلية
هَذَا ولنذكر مَا حصل فِي هَذِه الْمدَّة من الحروب فِي جِهَات آسيا فَنَقُول انه حضر إِلَى دَار الْخلَافَة الْعُظْمَى سنة ١٥٣٧ سفير من قبل صَاحب دهلي بِالْهِنْدِ يستنجده ضد همايون بن ظَاهر الدّين مُحَمَّد الشهير ببابر صَاحب دهلي وَآخر من قبل صَاحب الجوزرات بِالْهِنْدِ ايضا يطْلب مِنْهُ المساعدة ضد البرتغاليين الدّين اغاروا على بِلَاده واحتلوا اهم ثغورها