وَفِي اوائل السّنة التالية اعْترف الشريف مطهر بسيادة الْبَاب العالي على بِلَاده وَمن اعماله ايضا فتح جَزِيرَة قبرص الَّتِي كَانَت تَابِعَة للبندقية فارسلت اليها المراكب الحربية فِي سنة ٩٧٨ سنة ١٥٧٠ تَحت امرة بيالي باشا تحمل مائَة الف جندي يَقُودهَا لاله مصطفى باشا الَّذِي كَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي عصيان وَقتل بايزيد
[ ٢٥٥ ]
اخي السُّلْطَان سليم فرست السفن امام مَدِينَة ليمازون لفقوسه كَذَا ذكرهَا القرماني فِي اول اغسطس وَفتحت فِي ٨ ربيع الآخر سنة ٩٧٨ ٩ سبتمبر سنة ١٥٧٠ ثمَّ وضع الْحصار امام مَدِينَة فماجوست ماغوسه كَذَا ذكرهَا القرماني ولاقتراب فصل الشتَاء امهل فتحهَا إِلَى اوائل الرّبيع وابتدأت اعمال الْحصار ثَانِيًا فِي ابريل سنة ١٥٧١ وَفتحت فِي ١٠ ربيع الاول سنة ٩٧٩ ٢ اغسطس من السّنة الْمَذْكُورَة وَبِذَلِك تمّ فتح جَزِيرَة قبرص وَصَارَت من ذَلِك الْعَهْد تَابِعَة للدولة العثمانية إِلَى ان احتلها الانكليز بكيفية غَرِيبَة سنة ١٨٧٨ كَمَا ترى فِي اواخر هَذَا الْكتاب