فارسل السُّلْطَان اوامره إِلَى من يدعى سُلَيْمَان باشا وَالِي مصر اذ ذَاك بتجهيز عمَارَة بحريّة بثغر السويس على الْبَحْر الاحمر لمحاربة البرتغاليين وَفتح عدن وبلاد الْيمن حَتَّى لَا تستولي عَلَيْهَا البرتغال اَوْ أَي دولة اوروبية اخرى فَتَصِير حجر عَثْرَة فِي سَبِيل تقدم الدولة الْعلية فِي جِهَات الشرق وَقَاعِدَة لاعمال الدولة الَّتِي تحتلها ضد مصر فصدع سُلَيْمَان باشا بامره وشيد عمَارَة بحريّة هائلة مؤلفة من سبعين سفينة فِي اقْربْ وَقت وسلحها بالمدافع الضخمة وَسَار بهَا فِي يونيو سنة ١٥٣٨ وَمَعَهُ عشرُون الف جندي وَفتح مَدَائِن عدن ومسقط وحاصر جَزِيرَة هُرْمُز عِنْد مدْخل
[ ٢٣٩ ]
الْعَجم ثمَّ قصد سواحل الجوزرات وَفتح اغلب الْحُصُون الَّتِي اقامها البرتغاليون هُنَاكَ لَكِن اخفق امام ثغر ديو بعد ان حاصره مُدَّة ثمَّ قفل رَاجعا بالغنائم وَفتح فِي ايامه بَاقِي اقليم الْيمن وَجعل ولَايَة عثمانية
وَفِي سنة ١٥٤٧ قبل اتمام الصُّلْح مَعَ النمسا اتى إِلَى الْبَاب العالي اخ لشاه الْعَجم يدعى القاصب مرزا وَطلب من السُّلْطَان انجاده ضد اخيه الَّذِي اهتضم لَهُ حقوقا فانتهز السُّلْطَان هَذِه الفرصة لتجديد الاغارة على بِلَاد الْعَجم وانتظر ريثما يتم الصُّلْح باوروبا ويهدأ باله من جِهَتهَا