مناخ شبه الجزيرة صحراوي في الشمال والوسط مداري في السواحل الجنوبية، وهو على العموم حار في الصيف مع جفاف يعم المناطق الداخلية؛ وذلك بسبب وقوع البلاد على خطوط طول وعرض معينة ومختلفة، وتكون الفروق الحرارية اليومية والفصلية كبيرة. ويختلف المناخ من مكان إلى آخر بحسب الارتفاع عن سطح البحر أو بحسب سقوط المطر في بعض الأماكن، إذ يخفف من حرارة الجو.
وأشد المناطق حرارةً في الصيف الصحاري الداخلية كالربع الخالي والنفود، غير أن رطوبة الجو على السواحل تزيد من وطأة الحر فتجعلها لا تطاق، كما هو الأمر في سواحل الخليج العربي وسواحل تهامة على طول البحر الأحمر وسواحل عدن وحضرموت ومسقط. وأقل المناطق حرارة في الصيف المناطق الجبلية في عمان واليمن والعسير وهضبة نجد. أما في الشتاء فقد تنخفض الحرارة إلى الصفر في بعض هذه الجهات.
غير أن الشيء الذي يسبب الضيق هو كثرة تقلب الرياح وتغير سرعتها من آنٍ لآخر فجأة، وقد تصل أحيانا إلى سرعة ٨-٣٣ كم في الساعة فيمتلئ الجو بالغبار الكثيف، وقد
[ ٣٣ ]
يدوم ذلك يومين أو ثلاثة، وبشكل عواصف شديدة وأعاصير، فيغبر الأفق وتكفهر السماء وتحتجب الشمس، ويكتسب الجو لونا قاتما، يميل أحيانا إلى الصفرة أو الحمرة بحسب لون الرمال التي تحملها الرياح، ويؤثر ذلك على النبات تأثيرًا سيئا فيتلفه. وبينما تكون الرياح الشمالية "الشمأل" والشرقية "ريح الصبا" منعشة تكون ريح الجنوب "السموم" شديدة الوطأة، تلهب الوجوه كاللهب الكاوي.
[ ٣٤ ]