الفصل الثالث: المدارس الوقفية في المدينة النبوية
في هذا الفصل قام الباحث بمراجعة المراجع القديمة والمصادر الحديثة لكي يجد ما يسد موضوع البحث، غير أن المراجع القديمة لم يكن فيها ما يسد الغليل لأن المراجع جميعها لا تذكر سوى طرفٍ من تاريخ المدارس، لعلّ ما وصل إليه الباحث يحقق الهدف من البحث.
كما قام الباحث بوصف ما وصل إليه من المعلومات عن المدارس الوقفية منذ القرن السادس الهجري وحتى ما قبل عام ١٣٤٠هـ.
وجميع هذه المدارس انقرضت إماّ بالضم أو التحويل أو بوفاة صاحبها أو انتقال الملك من أمة إلى أمة أخرى لأن هذه الفترة من بداية العهد المملوكي إلى نهاية حكم الأشراف بالمدينة المنورة وبعض ما بقي منها الآن تحول إلى مدارس لتحفيظ القرآن الكريم بنفس المسمى تحت إشراف الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة، أو رباط لسكنى المساكين.
يتعذر تعيين تاريخ محدد للمدارس الوقفية بالمدينة النبوية، غير أن أول من ذكرها في قاصر علم الباحث – هو المؤرخ محمد بن أحمد المطري توفي عام ٧٤١هـ، حي أورد اسم المدرسة اليازكوجية والشهابية١، كما ذكر زين الدين أبي بكر المراغي ٧٢٨ –٨١٦هـ نفس المدرستين في تاريخه٢.
أضاف عبد الله بن محمد فرحون المالكي في كتابه عن تاريخ المدينة المنورة ٦٩٣ –٧٦٩هـ المدارس التي كانت في أثناء إقامته بالمدينة المنورة وهي:
_________________
(١) ١ المطري: التعريف بما أنست الهجرة. ١٣٧٤هـ، ٣٩. ٢ المراغي: تحقيق النصرة. ١٣٧٤هـ، ٤٢ و٧٧.
[ ٤٨٠ ]
المدرسة الشهابية، المدرسة الأزكجية، المدرسة الشيرازية، المدرسة الأركوجية١.
كما أضاف السيد السمهودي ٨٤٤ – ٩١١هـ في تاريخ عن المدينة المنورة المدارس التالية: المدرسة الجوبانية، الكبرجية، الباسطية، الزمنية، الأشرفية، والمزهرية ٢. فزاد السخاوي في التحفة اللطيفة على ما ذكره السمهودي المدرسة السنجارية والشهابية.
وأخذت المدارس الوقفية تنتشر في المدينة المنورة في العهد العثماني حيث ذكر علي بن موسى في رسالته عام ١٣٠٣هـ، أن بالمدينة المنورة عشر مدارس وأشهرها المدرسة المحمودية ٣، كما ذكر إبراهيم رفعت باشا إن عدد المدارس عام ١٣١٨هـ، وصل إلى سبع عشرة مدرسة ذكر منها ثنتي عشرة مدرسة في عرضه للمكتبات في المدينة المنورة٤.
أما عن سبب مسميات المدارس فتنقسم إلى أربعة أقسام:
١- إما أن تحمل اسمًا يدل على صفة مثل النظامية.
٢- وإما أن تحمل اسم منشئ المدرسة مثل الصاقذلي.
٣- وإما أن تحمل اسم المدرس في منزله مثل مدرسة الشيخ الباسطي
٤- وإما أن تحمل اسم جنسية مثل الكشميرية.
٥- وإما بسبب ما مثل الشفاء.
وفيما يلي عرض للمدارس الوقفية حسب اسم المدرسة ومؤسسها
_________________
(١) ١ ابن فرحون: تاريخ المدينة المنورة.١٤١٧هـ، ٤٤، ٨٠، ١١٨، ١٥٦. ٢ السمهودي: خلاصة الوفاء. ١٣٦٧هـ، ٢٤٣ - ٢٤٨. ٣ موسى: رسائل في تاريخ المدينة المنورة. ١٣٩٢هـ، ٥٢٠. ٤ رفعت: مرآة الحرمين. ١٩٢٥م، ١ / ٤٢٣.
[ ٤٨١ ]
وتاريخ تأسيسها وموقعها ووصف لها حسب المتوفر في المراجع والمصادر.
المدارس الوقفية في القرن السادس الهجري:
ذكر المقريزي ٧٦٦ – ٨٤٥هـ بأن المدارس لم تعرف في بلاد المسلمين قبل سنة أربعمائة للهجرة١. ربما يعني المرفق الوقفي المهيأ أصلًا لتدريس العلوم الشرعية وغيرها من العلوم.
أن الحركة العلمية والتعليمية في العالم الإسلامي في الفترة التي هاجم فيها المغول والتتار عليها، ظلت في حالة ركود وجمود. غير أن الله ﵎ تداركها بعونه ورحمته ولطفه فبدأت تنمو فيها الجهود حتى عادت الحركة العلمية والتعليمية إليها مرة أخرى. ولقد حظيت المدينة المنورة دار هجرة المصطفى ﷺ الشيء الكثير ولله الحمد من أعاظم العلماء والأثرياء من المسلمين الذين استقروا فيها وقاموا بحركة التعليم والتعلم وذلك بإقامة المدارس والأربطة الوقفية. فأصبحت مهوى قلوب كثير من العلماء وطلاب العلم وكتب التاريخ والتراجم تشهد على ذلك والمدرسة في تلك العصور عبارة عن مكان للدرس وطلب العلم وسكنى للعلماء وطلاب العلم والمعتمرين والوافدين إما للزيارة أو المجاورة.
لقد ذكر النعيمي أن هناك مدرسة بناها فخر الدين عثمان بن الزنجيبلي في مكة المشرفة، وله رباط بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. وكان ذلك في عام ٥٧٧هـ٢، ولعل هذا الرباط أول مدرسة في المدينة المنورة.
_________________
(١) ١ المقريزي: المواعظ والاعتبار. د - ت، ٢ / ٣٦٣. ٢ النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس. ١٤١٠هـ، ١ / ٤٠٤.
[ ٤٨٢ ]
المدارس الوقفية في القرن السابع الهجري:
ومن المدارس التي أنشئت في المدينة النبوية المباركة في هذا القرن حسب ما وصل إلى علم الباحث من خلال المراجع والمصادر فهي كما يلي:
١- المدرسة الشيرازية: من الشيوخ المعمرين في المدرسة الشيرازية إبراهيم العريان الرومي ﵀، وهو المؤسس الثاني وكان أصله من الروم. فأقام بالمدينة فوق خمسين سنة على طريقة حسنة مستقرًا في المدرسة الشيرازية له آثار حسنة أكثرها في المدرسة الشيرازية ولولاه لسقطت طبقاتها. أقام فيها تلك الأساطين حتى حملت السقف والرواشين وكانت المدرسة محترمة لا يدخلها إلاّ الأخيار من الناس. اشترى نخلًا وأوقفه عليها واجتهد في عمارتها بنفسه وماله توفي سنة ٧٣٠هـ. ثم خلفه الشيخ سليمان الونشريسي من أصحاب ابن فرحون٢.
٢- المدرسة اليازكوجية الحنفية: مؤسسها بازكوج أحد أمراء الشام وعمل له فيها مشهدًا دفن فيها بعد وفاته، تقع أمام باب النساء في الجهة الشرقية للمسجد النبوي في مكان دار أبي بكر الصديق ﵁ كما تعرف بدار ريطة بنت أبي العباس أو زاوية السمان، وهي الآن داخلة ضمن التوسعة الجديدة للمسجد النبوي الشريف٣.
٣- المدرسة الشهابية: مؤسسها الملك المظفر شهاب الدين غازي الأيوبي، في مكان دار أبي أيوب الأنصاري ﵁. وبنيت لجميع مذاهب الأئمة الأربعة كما أوقف عليها الأوقاف الكثيرة في الشام ولها في المدينة وقف من النخيل. وللمدرسة قاعتان
_________________
(١) ١ النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس. ١٤١٠هـ، ١ / ٤٠٤. ٢ ابن فرحون: مصدر سابق. ١٤١٧هـ، ١١٨. ٣ المطري: مصدر سابق. ١٣٧٤هـ، ٤١.
[ ٤٨٣ ]
وفيها كتب نفسية، وبعد تولي ظهير الدين مختار مشيخة المسجد النبوي، ادخل الرعب في قلوب الشرفاء والأمراء واستخلص من أيديهم أوقافًا ومنها دار المدرسة الشهابية ومن الذين أوقفوا كتبهم عليها إبراهيم بن رجب الكلابي.
ومن الذين أقاموا بها الشيخ عبد الله بن عبد الملك المرجاني صاحب كتاب: بهجت النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة المختار. وكذلك الشيخ علي بن الحسن الواسطي والشيخ أبو الربيع سليمان العماري، والشيخ محمد بن محمد الحيدري، والشيخ أبو عبد الله القصر والشيخ أبو عبد الله محمد بن سالم الحضرمي.
وممن درّسوا بها محمد والد عبد الله فرحون، وأما عبد الله بن فرحون فكان مدرسًا بها بمرسوم السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن الذين أقاموا وتدرسوا في المدرسة محمد بن أحمد الجنيد، قدم من اليمن مهاجرًا سنة ٩٥١هـ، وكان صوفيًا فأقام بها الذكر وتربية المريدين وسميت بالزاوية الجنيدية١.
٤- المدرسة الأركوجية: مدرسة ذكرت في تاريخ ابن فرحون الذي عاش بين ٦٩٣ – ٧٦٩هـ وقد درس فيها القاضي فخر الدين السنجاري أبو بكر توفي ﵀ سنة ٧٣٩هـ، فكان يدرس فيها على المذهب الحنفي. كما تولى التدريس على المذهب الحنفي بها شمس الدين محمد فخر الدين السنجاري وتوفي سنة ٧٥١هـ ٢.
٥- المدرسة الأزكجية: يقول ابن فرحون أدركت من الشيوخ الكبار عليًا بن الحسن الواسطي كان من الأولياء ملازمًا للصوم، كان إذا جاء المدينة المنورة سكن إحدى
_________________
(١) ١ الأنصاري: تحفة المحبين. د - ت، ١٥٨ - ١٥٩. ٢ ابن فرحون: مصدر سابق. ١٤١٧هـ، ١٥٦.
[ ٤٨٤ ]
المدرستين إما الشهابية أو الأزكجية ويخدمه جمال الدين المطري توفي سنة ٧٣٠هـ ١.
المدارس الوقفية في القرن الثامن الهجري:
شهدت المدينة النبوية في هذا القرن إنشاء مدارس عديدة حول المسجد النبوي الشريف ومن هذه المدارس:
١- المدرسة الجوبانية: مؤسسها هو جوبان أتابك العساكر عام ٧٢٤هـ، في جهة الحصن العتيق عند باب الرحمة. وقد وصفت بأن ليس في المدينة المنورة مدرسة ولا رباط ولا دار أحسن بناء وأتقن وأمكن وأمتن، وأحصن منها مع شرف الجوار وقرب الديار وقرب الجدار بالجدار ولو صرف من أوقافها المعشار، لما وجدت أعمر منها، ولا أفخر ولا أشهر في جميع مدارس الأقطار٢.
٢- المدرسة الغياثية: مؤسسها الملك المنصور غياث الدين، ابن المظفر أعظم شاه، صاحب بنجالة من بلاد الهند، كان ملكًا جليلًا له حظ من العلم والخير. أنشأ مدرستين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمدرسة التي بنيت في المدينة المنورة بالقرب من باب الرحمة أحد أبواب المسجد النبوي الشريف وعين لها مدرسين وجعل لها وقفًا توفي عام ٨١٤ هـ ٣.
_________________
(١) ١ ابن فرحون: مصدر سابق. ١٤١٧هـ، ٨٠. ٢ السمهودي: وفاء الوفاء. ١٤٠٤هـ، ١ / ٧٠٢. ٣ السخاوي: مصدر سابق. ١٣٩٩هـ، ١ / ٣٣٣.
[ ٤٨٥ ]
المدارس الوقفية في القرن التاسع الهجري:
بدأ نمو وزيادة عدد المدارس الجديدة في الوقت الذي عاش فيه السخاوي في المدينة المنورة فمن المدارس إضافةً لما سبق:
١- المدرسة الكليرجية: مؤسسها السلطان شهاب الدين أحمد، سلطان كليرجة عام ٨٣٨هـ، بالقرب من باب الرحمة غرب المسجد النبوي الشريف وهو موضع بيت عاتكة بنت يزيد بن معاوية رضي الله عنه١.
٢- المدرسة الباسطية: مؤسسها القاضي عبد الباسط، سنة بضع وأربعين وثمانمائة من الهجرة، في موضع دار أويس، بالقرب من المدرسة المعروفة بالحصن العتيق من الناحية الشرقية من المسجد النبوي الشريف٢.
٣- المدرسة الزمنية: كانت دار أبي مطيع واشتراها وكيل الخواجا ابن الزمن، تقع في غربي المدرسة الباسطية٣.
٤- المدرسة الأشرفية أوالحصن العتيق: مؤسسها السلطان الأشرف فايتباي سلطان المماليك عام ٨٨٧هـ، وتقع بين باب السلام وباب الرحمة من الجهة الغربية للمسجد النبوي الشريف وقد أوقف عليها الكتب المتنوعة، كما أوقف عليها الأوقاف، وخصص لطلابها مخصصات مالية٤.
_________________
(١) ١ السمهودي: مصدر سابق. ١٤٠٤هـ، ٢/٧٢٦/ السخاوي، مصدر سابق، ١/٦٤. ٢ السمهودي: مصدر سابق. ١٤٠٤هـ، ٢ / ٧٢٢. ٣ السمهودي: مصدر سابق. ١٤٠٤هـ، ٢ / ٧٢٣. ٤ السمهودي: مصدر سابق. ١٤٠٤هـ، ٢ / ٦٤٣.
[ ٤٨٦ ]
٥- المدرسة الرستمية: مؤسسها رستم باشا ابن الوزير قاسم باشا سنة ٨٨٠هـ، حدث اختلاف في تاريخ إنشائها بين المحققين غير أن الباحث يميل إلى أنها أسست في القرن التاسع الهجري حيث أن ترجمة رستم باشا قد توفي عام ٨٨٠هـ، يقع مبنى المدرسة في وسط حارة الأغوات أمام الفسحة التي تتوسط الطريق بين المسجد النبوي والبقيع. وهي من طابق واحد وتتكون من فناء مستطيل يحيط به ما يقارب من عشرين غرفة.وقد ذكر اسمها في سجل عام ٩٦٨هـ عند تحديد أحد المواقع في حارة الأغوات١.
المدارس الوقفية في القرن العاشر الهجري:
١- المدرسة المزهرية: مؤسسها الزيني كاتب السر، وهي كائنة في دار العشرة في الجهة الجنوبية من المسجد النبوي الشريف نزلها السخاوي عام ٩٠٢هـ٢.
المدارس الوقفية في القرن الحادي عشر:
١- مدرسة قرة باش: أنشئت عام ١٠٣١هـ، في حارة ذروان في الجهة الجنوبية للمسجد النبوي الشريف في زقاق غير نافذ سمي باسمها ومؤسسها القاضي الذي عينته الدولة العثمانية في مكة المكرمة، وتتكون من عشرين غرفة من طابقين في وسطها فناء فيه نافورة وبعض النباتات وتتسع لخمسة وعشرين شخصًا، ومن الذين سكنوا ودرسوا بها الحاج محمد الأرنودي حين قدم إلى المدينة المنورة مجاورًا بها سنة
_________________
(١) ١ الحصين: دور الوقف. ١٤١٧هـ، ٧٢. ٢ السخاوي: مصدر سابق. ١٣٩٩هـ، ١ / ٦٤.
[ ٤٨٧ ]
١١٠٨هـ١.
٢- مدرسة الخياري: يظهر أن هذه المدرسة من ضمن مدارس العلماء لأن عبد الرحمن بن علي ابن موسى الخياري جاء إلى المدينة المنورة. وكما قال صاحب خلاصة الأثر أن ابنه إبراهيم الخياري كان يدرس بها كما أنه أي عبد الرحمن توفى بالمدينة ١٠٣٧ – ١٠٨٣هـ. وللمدرسة مخصصات تأتيها من مصر٢.
٣- مدرسة محمد أغا دار السعادة: مؤسسها محمد أغا وهي من المدارس الوقفية التي أنشئت لاحتياجات طلاب العلم بالمدينة المنورة وتولى التدريس بها الشيخ يوسف أفندي بعد وفاة صهره فيض الله أفندي الرومي، ولم تزل في أولاده إلى أن انتزعها منهم بالفرمان السلطاني السيد جعفر البرزنجي محتجًا بأنها كانت لوالده السيد حسن برزنجي٣، والله أعلم.
المدارس الوقفية في القرن الثاني عشر:
١- مدرسة الشفاء: أسسها شيخ الإسلام فيض الله الهندي عام ١١١٢هـ، وسبب تسميتها بالشفاء لأنه ﵀ عندما زار المدينة المنورة وعاد إلى بلده مرض مرضًا شديدًا ونذر إن شافاه الله أن يؤسس مدرسة في المدينة المنورة وبفضل الله تعالى شفي
_________________
(١) ١ الأنصاري: مصدر سابق. ٧١ / بدر: التاريخ الشامل للمدينة المنورة، ١٤١٤هـ، ٣ / ٩٢. ٢ المحبي: خلاصة الأثر. ١٣٨٤هـ، ١ / ٢٥. ٣ الأنصاري: مصدر سابق. د - ت، ٣٠١.
[ ٤٨٨ ]
وبعد ذلك أرسل الأموال اللازمة لإنشائها في حارة الشونة ذروان. وتضم المدرسة إحدى وعشرين غرفة واحدة للناظر، وأخرى للمكتبة وثالثة لحافظ الكتب أمين المكتبة ورابعة للمدرسين وخامسة للتدريس وست عشرة غرفة لإقامة الطلاب بالإضافة إلى مسجد ومطبخ١.
٢- مدرسة الصاقزلي: أسسها السيد أحمد إبراهيم الصاقزلي الشهير بالخطاط أحد تجار الروم عام ١١٢٥هـ، ملاصقة للسور السلطاني في شمال المسجد النبوي الشريف بالقرب من دار الضيافة. أشترى الواقف جملة عقارات وبيوت وجعلها في مبنى واحد تكون من خمس عشرة خلوة خصص منها واحدة للمدرس وأخرى لحفظ الكتب الموقوفة وثالثة للمهمات ورابعة للبواب والخامسة للملازم، والعشر الباقية لكل الطلاب. يضاف إلى ذلك مجلس للتدريس وثلاثة مجالس في الطابق العلوي وستة دكاكين وبئر وبركة وحنفية وحمام وسبيل ماء عند باب المدرسة، وأوقف عدة عقارات منها: حوش عميرة وحوش بابين والمزرعة المعروفة بزمزم، ودار كائنة في الساحة، وكانت وفاته سنة ١١٣٢هـ، ولم تكن له ذرية. وآلت هذه المدرسة إلى محمد طوله زادة وصار مدرسها٢.
٣- مدرسة كبرلي أو المدرسة الجديدة: أسسها أحمد أفندي كبرلي عام ١١٥٠هـ، بالقرب من باب السلام، وهو أحد الميسورين في آسيا الوسطى وأشرف على البناء موسى الطرنوي، وممن درس بها أحمد أفندي الكركوكي ومحمد المسعودي.
٤- مدرسة دار الحديث بشير أغا:
أنشئت هذه المدرسة في عهد الخلافة العثمانية من قبل أحد المحسنين لا
_________________
(١) ١ طاشكندي: المكتبات العامة بالمدينة المنورة. ١٤٠١هـ، ٥ – ٧. ٢ الأنصاري: مصدر سابق. ٣٢٧ – ٣٢٨.
[ ٤٨٩ ]
يعرف من هو ولا متى أسست، وكان معظم المنشئين لمثل هذه المدارس من أصحاب السلطة من السلاطين العثمانيين أو من الوزراء أو من كبار موظفي الدولة أو من الأثرياء.وكان يطلق عليها في ذلك الوقت اسم دار الحديث وقد جدد بناءها وأحياها السيد بشير أغا ﵀.
وصدر بذلك صك بالموافقة على نظارة المدرسة. وكان الوقف بجوار باب السلام ملاصقًا لجدار الحرم النبوي الشريف من الجهة القبلية، وبقي في هذا الموقع منذ عهد الخلافة العثمانية حتى عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود يرحمه الله، ثم أزيل هذا الموقع عندما بدأت التوسعة السعودية الأولى للمسجد النبوي الشريف في عام ١٣٧٠هـ، وتم بناء البديل بشراء قطعة أرض كبيرة في منطقة بضاعة، ويبعد الموقع الجديد عن المسجد النبوي الشريف حوالي خمسمائة متر. وهو يتكون من طابقين وهو على شكل حدوة الفرس تقريبًا وتتوسطه ساحة واسعة وفيه ثلاثون غرفة، وجناح آخر من طابقين خاص بمكتبة المدرسة، إضافة إلى عمارتين بالبناء المسلح، وثمانية دكاكين، والمدرسة كانت تخص المهاجرين من ديار الروم، وعندما جدد بشير أغا هذه المدرسة أوقف ما يملكه من عقار جوار باب السلام لهده المدرسة حسبة لله وطلبًا لمرضاته وخدمة لطلبة العلم من ديار الروم المجاورين. وشرط مهنة التدريس لمن أصله من تلك الديار، وخصص هذه المدرسة لتدريس العلوم الشرعية وفق جدول محدد بحيث تدرس علوم الحديث النبوي خمسة أيام من كل أسبوع ويوم للتفسير ويوم لأصول الفقه. كما وضع لها نظامًا دقيقًا ورتب لها أوقافًا من ممتلكاته وبساتينه بالشام وتركيا والتي كانت تأتي غلالها من أمناء الصرة أمين الصندوق، كل عام مع المحمل وذلك لتأمين حاجة الطلاب والمعلمين والموظفين١.
_________________
(١) ١ كاظم: مدرسة بشير أغا. ١٤١٨هـ، ٥ - ٧.
[ ٤٩٠ ]
٥- المدرسة الحميدية: مؤسسها السلطان عبد الحميد الأول، في عهده ما بين عامي ١١٨٧- ١٢٠٣، وتقع في آخر حارة الساحة من جهة المسجد النبوي الشريف أمام زقاق كومة حشيفة عند حارة الخزازة. يتكون المبنى من فناء فيه شجر وبه عشرون غرفة وللمدرسة مدخلان أحدهما هو للرئيس يقع تحت السقيفة التي على طريق الساحة، والآخر يقع على طريق فرعي وليس للمدرسة واجهة على هذين الطريقين١.
صورة مدارس _٤٩١_١
شكل رقم١ المدرسة الحميدية.
١-المداخل. ٢-متاجر. ٣-غرف الطلبة.
٤-سكن الناظر. ٥-دورات المياه.
٦-غرفة الحارس. ٧-حديقة.
المدارس الوقفية في القرن الثالث عشر:
١- المدرسة المحمودية: هي استمرار للمدرسة الأشرفية التي أسسها الأشرف فايتباي عام ٨٨٨هـ، ثم جدد بنائها السلطان محمود خان عام ١٢٣٧هـ فأصبحت تسمى باسمه المحمودية،
_________________
(١) ١ بدر: مصدر سابق. ١٤١٤هـ، ٩٥.
[ ٤٩١ ]
وعندما جددها السلطان محمود أضاف لها رباطًا ومبنى بجوارها خاصًا للناظرين، وتقع المدرسة ملاصقة للمسجد النبوي الشريف بجوار باب السلام، وصفها علي ابن موسى أنها من أعظم مدارس المدينة المنورة. وتتكون هذه المدرسة من نحو أربعين غرفة، إضافة إلى سكن المدرس وحديقة صغيرة في فناء المدرسة. وقد أوقف على المدرسة العديد من الأوقاف منها منزل بحوش التاجوري العائد لمحمد بن مصطفى، كما جعل مخصصًا لمدرس المدرسة مقداره عُشرُ غلة الوقف١.
٢- مدرسة كيلي ناظري: أسسها مصطفى أغا كيلي ناظري عام ١٢٥٤هـ، ويتكون المبنى من ثلاثة أدوار يضم أربعًا وعشرين غرفة إحداها سكن للناظر، وأخرى للمدرس وثالثة للمكتبة والباقي لإقامة طلاب العلم، وفيها مسجد يستخدم مقرًا للدراسة ومطبخ، واشترط الواقف أن يكونوا من الأحناف٢.
٣- مدرسة حسين أغا: أسس هذه المدرسة ناظر التكية المصرية حسين أغا كوزل أغا عام ١٢٧٣هـ، وتقع المدرسة في الجزء الجنوبي من حارة الأغوات على طريق غير نافذ ينتهي بفسحة أمام المدرسة، ويتفرع من الطريق المارين المدرسة الرستمية ومنهل العين الزرقاء متجهًا جنوبًا، ويتكون المبنى من دورين مشتملًا على عشرين غرفة وبها فناء داخلي وقاعتان كبيرتان عند المدخل الذي يقع في زاوية المبنى الشمالي الشرقي إضافة إلى المرافق المختلفة في الناحية الغربية منه. وكان يدرس بها أحمد أفندي البوزغاتي ٣.
_________________
(١) ١ موسى: مصدر سابق. ١٣٩٢هـ، ٥٢ - ٥٣. ٢ طاشكندي: مصدر سابق. ١٤٠١هـ، ٤١. ٣ بدر: مصدر سابق. ١٤١٤هـ، ٩٨.
[ ٤٩٢ ]
صورة مدارس _٤٩٣_١
شكل رقم ٢ مدرسة حسين أغا
١-المدخل. ٢-أبواب. ٣-غرف الطلبة.
٤-دورات المياه. ٥-الفناء.
٤- الاحسانية: أسسها مصطفى بن محمد عبد الرسول بن سلمان عبد الرحمن عام ١٢٧٥هـ. وتقع في آخر حارة الأغوات من جهة البقيع مقابل رباط ياقوت المارداني. ويتكون مبنى المدرسة من دورين يتوسطه فناء تحيط به الغرف من جميع الجهات عند الجانب الشرقي وقد أوقف المؤسس سبع دور وخمسة عشر دكانًا على المدرسة ١.
٥- المدرسة الباركوجية: مؤسسها هو باركوج التركي أحد أمراء الشام في دار ريطة قبيل نهاية القرن الثالث عشر لأن البرزنجي عاش ما بين ١٢٥٠- ١٣١٧هـ، وأوقفها على
_________________
(١) ١ طاشكندي: مصدر سابق. ١٤٠١هـ، ٣٦.
[ ٤٩٣ ]
أهل المذهب الحنفي، لم تستمر طويلًا حتى تحولت إلى زاوية الشيخ عبد القادر الجيلاني، ثم عرفت بعد ذلك بزاوية السمان على الطريقة القادرية ١.
المدارس الوقفية في القرن الرابع عشر حتى ما قبل عام ١٣٤٠هـ:
١- المدرسة الكشميرية: أوقفها الوزير علم الدين بن عبد الله صاحب البنجابي بن عبد الله عام ١٣٠١هـ. وتقع في حارة ذروان على امتداد سقيفة الرصاص من جهة الشرق. وقد أوقفها لتكون مدرسة لقراءة وتعليم العلوم النقلية والعقلية التي يُسَوّغ الشرع الشريف الاشتغال بها من سائر الفنون، وأطلق عليها المدرسة اللعلية الجمونية المدنية. واشترط أن يكون الطلاب من أهل جمون وكشمير من سكان المدينة غير المتزوجين. وتتكون المدرسة من ثلاثة طوابق. وتشتمل على ست وعشرين غرفة، وحمامين ومطبخ وبئرين وحنفيتين٢.
صورة مدارس _٤٩٤_١ شكل رقم٣ المدرسة الكشميرية
١- المداخل. ٢- غرف الدرس. ٣- غرف الطلبة.
٤- دورات المياه. ٥- الفناء.
_________________
(١) ١ البرزنجي: نزهة الناظرين. د - ت، ٩٠. ٢ الحصين: مصدر سابق، ١٤١٧هـ، ٨٣ / سجل المدينة المنورة، ص٧٧، بتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٣٠٥هـ.
[ ٤٩٤ ]
- المدرسة القازلية القازانية: أسسها عبد الستار بن جابر القازاني عام١٣١١هـ،في زقاق جعفر. ويتكون المبنى من طابقين بهما ست وثلاثون غرفة ومكتبة ولها بيوت موقوفة على المدرسة مخصصة لسكن الشيخ والمدرس والإمام والناظر، كما تتسع لعشرين طالبًا، وهي موقوفة على التتر من جهة القوقاز ثم تحولت إلى رباط ١.
٣- المدرسة العرفانية: أسسها محمد عارف بن مصطفى توقادي المدرس في مدرسة بشير أغا عام ١٣١٤هـ. وتتكون المدرسة من أثنتى عشرة غرفة في الطابق الأرضي. أضاف إليها الناظر عمر عادل التركي خمس غرف في الطابق العلوي. وفيها مكتبة، ولها أوقاف تتكون من سبعة عشر دكانًا وسبع دور وقطعة أرض، ولقد رجعت إلى صك الوقفية مع الأستاذ أحمد بن الحسين لبان أحد طلاب المدرسة الصك رقم ٢٠١، صفحة ١٠٥، جلد ١، تاريخ ٢٥/٣/١٣١٥هـ، وأوقفها على طلاب الأناضول وقازان من غير المتزوجين.
صورةمدارس_٤٩٥_١
شكل رقم٤المدرسة العرفانية /تصميم الأستاذ: أحمد حسين لبان
١- غرف الطلبة. ٢-فناء ومكان للوضوء. ٣-المدخل. ٤-مكان التدريس
٥-منزل. ٦-حمامات. ٧-مروش. ٨-سلم.
_________________
(١) ١ رزقان: الحج قبل مائة سنة. ١٤١٣هـ، ٨٥.
[ ٤٩٥ ]
٤- المدرسة الخاسكية: أسستها امرأة تسمى خاسكي سلطان عام ١٣١٤هـ، على حافة مجرى وادي أبي جيدة مقابل بيوت الترجمان في شارع العنبرية، وتتكون من طابقين وبها أربعون غرفة مختلفة الحجم وبها مسجد يسمى مسجد بلال رضي الله عنه١.
ولقد كان والدي ﵀ يعمل في نفس المبنى حين تحول إلى دائرة الامارة والمالية لمنطقة المدينة المنورة وكنت أذهب إليها ماشيًا من حارة الساحة فالمناخة ثم مسجد الغمامة حتى أصل إليها. في موقعها الآن شركة الاتصالات السعودية في المدينة المنورة.
٥- المدرسة النظامية: أسسها محمد عبد الباقي اللكنوي عام ١٣٢٤هـ في حوش فواز، وأغلقت بعد وفاته عام ١٣٦٤هـ. المبنى أعرفه لأنه كان بجوار منزلنا في حارة الساحة، ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق حجمه صغير٢.
٦- مدرسة آمان الله خوجة: أسسها آمان الله خوجة البخاري عام ١٣٢٤هـ، خارج باب المجيدي، تتكون المدرسة من طابقين يحتوي الأرضي على أربعة دكاكين وحجرة كبيرة وست حجر ومنور، في وسطها بئر وحمام ودرج، والدور الأول يتكون من غرفتين كبيرتين على الواجهة يسمى في ذلك الوقت دقيسي وخمس حجرات. وقد اشترط الواقف أن الذي يسكنها هم من طلاب العلم الصلحاء من يعتقد مذهب أبي حنيفة من أهل المدينة والمجاورون بها غير المتزوجين٣.
٧- مدرسة نور الدين نمنكاني: أوقفها نور الدين نمنكاني عام ١٣٣١هـ بسقيفة شيخي، والمدرسة خصت
_________________
(١) ١ موسى: مصدر سابق. ١٣٩٢هـ، ٤٠. ٢ كتبي: أعلام من أرض النبوة. ١٤١٤هـ، ٢٠٠. ٣ سجل محكمة المدينة المنورة: ٧٢- ص٣٩، جلد ١، تاريخ ٦ /٢ /١٣٣١هـ.
[ ٤٩٦ ]
لطلبة العلوم من أهالي بلدة نمنكان وإذا لم يوجد منهم أحد فمن أهالي ما وراء النهر وكشقر، وعين الواقف السيد أسعد الحسين ناظرًا على المدرسة وشرط له غرفة بها١.
هذا ما وقف عليه الباحث وهذا جهد المقل. لقد بلغ عدد المدارس التي قام الباحث بالبحث والتنقيب عنها ٣٣ مدرسة. وقد قام الباحث بوضع جدول مفصل لاسم المدرسة ومؤسسها وتاريخ تأسيسها وموقعها. وقد رتب حسب القرون، لكي يسهل للباحثين إتمام الناقص إذا بحثوا حتى يتم العمل ويكتمل وما هذا إلاّ خدمة لهذه البلدة الطيبة مدينة المصطفى ﷺ. وإن كنت أصبت فمن الله وحده وإن كنت أخطأت فمن نفسي والشيطان.
م
اسم المدرسة
المؤسس
تاريخ التأسيس
الموقع
١
الشيرازية
إبراهيم الرومي
بين السادس والسابع
جنوب المسجد النبوي
٢
اليازكوجين
يازكوج أحد أمراء الشام
القرن السابع
شرقي الحرم
٣
الشهابية
الملك شهاب الدين بن أيوب
القرن السابع
الركن الجنوبي
٤
الاركوجية
لا يعرف
القرن السابع
غير معروف
٥
الازكجية
لا يعرف
القرن السابع
غير معروف
٦
الجوبانية
جوبان أتابك العساكر
٧٢٤ هـ
بين بابي السلام والرحمة
٧
الغياثية
الملك منصور غياث الدين
القرن الثامن
بالقرب من باب الرحمة
٨
الكليراجية
السلطان شهاب الدين أحمد
٨٣٨ هـ
بالقرب من باب الرحمة
٩
الباسطية
القاضي عبد الباسط
٨٤٠ هـ
غرب المسجد النبوي
١٠
الزمنية
شمس الدين بن الزمن
٨٨٦ هـ
غرب المسجد النبوي
١١
الأشرفية
السلطان الأشرف قايتباي
٨٨٨ هـ
بين بابي السلام والرحمة
_________________
(١) ١ سجل محكمة المدينة المنورة: ٧٢ - ص٣٩، جلد ١، تاريخ ٦ /٢/ ١٣٣١هـ.
[ ٤٩٧ ]
اسم المدرسة
المؤسس
تاريخ التأسيس
الموقع
١٢
المزهرية
الزيني كاتب السر
٨٩٣ هـ
دار العشرة
١٣
الرستمية
رستم باشا
٩٦٨ هـ
حارة الأغوات
١٤
قرة باش
قرة باش
١٠٣١ هـ
ذروان
١٥
الخياري
عبد الرحمن بن علي
الحادي عشر
غير معروف
١٦
محمد أغا
دار السعادة
محمد أغا
١٠٩٠ هـ
ذروان
١٧
الشفاء
شيخ الإسلام فيض الله
١١١٢ هـ
ذروان
م
اسم المدرسة
المؤسس
تاريخ التأسيس
الموقع
١٨
الصاقزلي
أحمد إبراهيم الصاقزلي
١١٣٢ هـ
شمال المسجد النبوي
١٩
كبرلي
أحمد أفندي كبرلي
١١٥٠ هـ
غير معروف
٢٠
بشير أغا
بشير أغا
١١٥١ هـ
ملاصقة لباب السلام
٢١
الحميدية
السلطان عبد الحميد الأول
١١٨٧؟ - ١٢٠٣
بداية حارة الساحة
٢٢
المحمودية
السلطان محمود خان
١٢٣٧ هـ
بين بابي السلام والرحمة
٢٣
كيلي ناظري
مصطفى كيلي ناظري
١٢٥٤ هـ
لا يعرف
٢٤
حسين أغا
حسين أغا كوزل أغا
١٢٧٣ هـ
حارة الأغوات
٢٥
الاحسانية
مصطفى بن محمد
١٢٧٥ هـ
حارة الأغوات
٢٦
الباركوجية
باركوج التركي
بداية القرن الثالث عشر
دار ريطه
٢٧
الكشميرية
لعل الدين صاحب البتجابي
١٣٠١ هـ
زقاق الشونة
٢٨
القازلية
القازانية
عبد الستار القازاني
١٣١١ هـ
زقاق جعفر
٢٩
العرفانية
محمد عارف مصطفى توقادي
١٣١٤ هـ
باب المجيدي
٣٠
الخاسكية
خاسكي سلطان
١٣١٤ هـ
باب العنبرية
٣١
النظامية
عبد الباقي اللكنوي
١٣٢٤ هـ
حوش فواز
٣٢
أمان الله خوجة
أمان الله خوجة البخاري
١٣٢٤ هـ
خارج باب المجيدي
٣٣
نور الدين نمنكاني
نور الدين نمنكاني
١٣٢١ هـ
سقيفة شيخي
[ ٤٩٨ ]
الخلاصة والنتائج والتوصيات:
من خلال العرض التاريخي الوصفي للمدارس الوقفية التي لم يكن لبعضها ذكر الآن سوى في باطن الكتب، والتي كانت بدايتها من القرن السادس الهجري، وحتى ما قبل عام ١٣٤٠هـ. أو التي ما زالت تعرف بنفس الاسم وتحول بعضها إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم تحت إشراف الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة المنورة أو تحول إلى رباط لسكنى الفقراء والمساكين.
خلص الباحث إلى أن جملة من الحكام والسلاطين والأمراء والعلماء الأثرياء من المسلمين كانوا يتسارعون ويتنافسون في خدمة علوم الدين الإسلامي طلابه في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ومن النتائج التي توصل إليها الباحث:
١- إن جزأ من المدارس بني لممارسة بعض الطرق الصوفية مثل الأحمدية والجيلانية أو القادرية.
٢- إن منها ما بني لمذهب واحد من مذاهب أهل السنة والجماعة من الحنيفة.
٣- أنها خصت لغير المتزوجين.
٤- أنها خصت للرجال في معظمها.
٥- أنها أسست لجلب المسلمين من بعض الأقطار للمجاورة أو لطلب العلم مثل سكان ما وراء النهر أو كشقر أو كشمير أو الروم أو الهند.
٦- كلها اهتمت بالعلوم الشرعية وخصوصًا القرآن الكريم ولم يكن منها للمهن المختلفة وهذا يعني عدم معرفة مقاصد الدين الإسلامي الذي ربط الدين بالحياة، والدنيا بالآخرة
[ ٤٩٩ ]
٧- متوسط عدد الطلاب ما بين ١٠ ٤٠ طالبًا.
٨- مكتملة الحياة المعيشية والتعليمية والصحية والعبادية.
ويود الباحث أن يوصي بالتالي:
١- أن تعقد ندوة خاصة لتاريخ التعليم في المدينة المنورة وسائر مدن المملكة العربية السعودية.
٢- أن يبحث طلاب الدراسات العليا في بعض الكليات عن المدينة النبوية دراسة تربوية بحثية لرسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات السعودية.
٣- وضع طريقة شاملة تبين مواقع المدارس والكتاتيب ودور العلم للنساء عبر القرون.
٤- إنشاء مؤسسات وقفية متخصصة للإنفاق على التعليم ومجالات التنمية الشاملة.
[ ٥٠٠ ]