روى البخاري ﵀ ورضي عنه في صحيحه عن أبي ذر ﵁ أنه قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول. قال:) المسجد الحرام (قال: قلت: ثم أي؟ قال:) المسجد الأقصى (قلت: كم كان بينهما؟ قال:
[ ٣٥ ]
) أربعين سنة ثم أينما أدركتك الصلاة فصل، فإن الفضل فيه (. هكذا نقلته من البخاري.
روى الحافظ في كتابه المستقصى بسند من أبي ذر ﵁ قال: قلت يا رسول الله: أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال:) المسجد الحرام (قلت: ثم أي؟ قال:) المسجد الأقصى (قلت: كم كان بينهما؟ قال:) أربعين سنة (ثم قال: زاد الفرا:) أينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد (. ثم قال: هذا حديث صحيح أخرجاه في الصحيحين وأخرجه النسائي والقزويني نقلته من باب: أي مسجد وضع في الأرض أول من باب: فضائل بيت المقدس يروى بعد ذلك باب بني بيت المقدس على أساس قديم قال: والأساس الذي أسسه سام بن نوح ﵉ ثم بناه داود
[ ٣٦ ]
وسليمان ﵉ على ذلك الأساس قلت: وقد يقال ينبغي أن يكون الذي أسسه سام ﵇ على بناء القبلة الحديث المقدم فإنه روي عن الأزرقي عن مجاهد ﵄ قال:) لقد خلق الله الأرض بألفي عام، وإن قواعده في الأرض السابعة السفلى (ثم روى عن علي بن الحسين ﵄ أن البيت الحرام من بناء الملائكة ﵈.
ثم روى عن ابن عباس ﵁ أن آدم ﵇ أول من أسس وصلى فيه وطاف به ثم درس موضع البيت من الطوفان حتى بعث الله إبراهيم وإسماعيل فرفعا قواعده، وإذا كان الأمر كذلك وكان بينه وبين المسجد الأقصى أربعون سنة، كان ابتداء المسجد الأقصى قبل سام ﵇، فإنه قال في كتاب المغني في غريب المهذب أنه كان بين آدم ونوح ﵉ ألف ومائة سنة ونبه الإمام الخطابي في كتاب الأعلام له على أن من بني المسجد بعض أولياء الله تعالى قبل داود وسليمان ﵉ ثم بناء داود وسليمان وزادا قبة ووسعاه فأضيفا بناؤه إليهما والله تعالى أعلم.
[ ٣٧ ]