وَيُقَال أول من جعل إِلَيْهِ الْأَمر عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود فَقتل جَمِيع الْأُمَرَاء وَأخذ الْمثنى ابْن حَارِثَة الرَّايَة واستحر الْقَتْل فِي الْمُسلمين فَمَضَوْا نَحْو الجسر وحماهم الْمثنى بْن حَارِثَة وَعُرْوَة بْن زيد والكلج الضَّبِّيّ وَعَاصِم بْن عَمْرو الأسيدي وَعَمْرو بْن الصَّلْت السّلمِيّ حَتَّى انْتَهوا إِلَى الجسر وَقد سبقهمْ إِلَيْهِ عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الخطمي وَيُقَال عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الثَّقَفِيّ فَقطع الجسر وَقَالَ قَاتلُوا عَن دينكُمْ فاقتحم النَّاس الْفُرَات فغرق نَاس كثير ثمَّ عقد الْمثنى الجسر وَعبر الْمُسلمُونَ وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ من الْمُسلمين ألف وثمان مائَة وَيُقَال أَرْبَعَة آلَاف بَين قَتِيل وغريق وانحاز بِالنَّاسِ الْمثنى بْن حَارِثَة الشَّيْبَانِيّ فَبعث عُمَر جرير بْن عَبْد اللَّهِ البَجلِيّ وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جده نَحْو ذَلِك
الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ يفتح الزارة والغابة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَاتَ أَبُو بَكْر والْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ محاصر أهل الزارة فأقره عُمَر فبارز مرزبان الزارة الْبَراء بْن مَالك فَقتله الْبَراء فَأخذ سلاحه ومنطقته فَبلغ ثَلَاثِينَ ألفا وَقَالَ هَذَا مَالِي فَخمسهُ عُمَر ثمَّ خرج رجل إِلَى الْعَلَاء فستأمنه فدله عَلَى عين خَارِجَة من الزارة كَانُوا يشربون مِنْهَا فسدها الْعَلَاء من خَارج فَصَالَحُوهُ عَلَى أَن لَهُ ثلث الْمَدِينَة وَثلث مَا فِيهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وغزا الْعَلَاء مَدِينَة الغابة فَقتل من بهَا من الْعَجم وَأقَام الْحَج سنة ثَلَاث عشرَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف
سنة أَربع عشرَة فتح دمشق فِيهَا فتحت دمشق سَار أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وَمَعَهُ خَالِد بْن الْوَلِيد فَحَاصَرَهُمْ
[ ١٢٥ ]
فَصَالَحُوهُ وفتحوا لَهُ بَاب الجأبية وَفتح خَالِد أحد الْأَبْوَاب عَنوة وَأتم لَهُم أَبُو عُبَيْدَة الصُّلْح
فَحَدثني الْوَلِيد بْن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ خَالِد عَلَى النَّاس فَصَالحهُمْ فَلم يفرغ من الصُّلْح حَتَّى عزل وَولي أَبُو عُبَيْدَة فَأمْضى أَبُو عُبَيْدَة صلح خَالِد وَلم يُغير الْكتاب وَالْكتاب عَندهم باسم خَالِد هَذَا غلط لِأَن عُمَر عزل خَالِدا حِين ولي
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه قَالَ صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى أَنْصَاف كنائسهم ومنازلهم وعَلى رؤوسهم عَلَى أَنْصَاف كنائسهم ومنازلهم وعَلى رؤوسهم عَلَى أَن لَا يمنعوا من أعيادهم وَلَا يهدم شَيْء من كنائسهم صَالح عَلَى ذَلِكَ أهل الْمَدِينَة وَأخذ سَائِر الأَرْض عَنوة
قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ كَانَ الصُّلْح يَوْم الْأَحَد لِلنِّصْفِ من رَجَب سنة أَربع عشرَة صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وَحَدَّثَنِي بَكْر عَن عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ صَالحهمْ أَبُو عُبَيْدَة فِي رَجَب