قبائل سليم عصية ورعل وَذَكْوَانَ فَأَجَابُوهُ فَقَاتَلُوهُمْ فَقَتَلُوا مِنْ آخِرِهِمْ إِلا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ تُرِكَ وَبِهِ رَمَقٌ فَعَاشَ حَتَّى قتل يَوْم الخَنْدَق قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي هِشَامٌ فِي جُمَادَى الأُولَى قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَرَجَ فِي غُرَّةِ جُمَادَى فَنَذَرُوا بِهِ فَلَحِقُوا بِالْجِبَالِ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُسْفَانَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وأغار عُيَيْنَة بْن حصن بْن حُذَيْفَة بْن بدر عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طلبه وَهِي غَزْوَة ذِي قرد
سراياه فِي سنة خمس بعث عَبْد اللَّهِ بْن أنيس إِلَى خَالِد بْن سُفْيَان من بَنِي لحيان فَقتله وَبعث عَمْرو بْن أُميَّة وَسَلَمَة بْن أَشْيَم لقتل أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَبعث عَبْد اللَّهِ بْن رَوَاحَة فَقتل يُسير بْن رِزام وَبعث زيد بْن حَارِثَة إِلَى وَادي الْقرى إِلَى فَزَارَة فَقتل عَامَّة أَصْحَابه ثمَّ غَزْوَة زيد الثَّانِيَة إِلَى أمِ قرْفة فَقَتلهَا ثمَّ بعث عُمَر بْن الْخطاب إِلَى القارة فَاعْتَصمُوا بالجبال وَبعث بِلَال بْن مَالك الْمُزنِيّ إِلَى بَنِي مَالك بْن كنَانَة فنذروا بِهِ فَلم يصب من
[ ٧٧ ]
دَارهم إِلَّا فرسا وَاحِدًا وَبعث بشير بْن سُوَيْد الْجُهَنِيّ إِلَى بَنِي الْحَارِث بْن عَبْد مَنَاة بْن كنَانَة فَاعْتَصمُوا فِي غيضة فأحرقهم فلامه رَسُول اللَّهِ ﷺ
قَالَ عَلِيّ بْن مُحَمَّد هَذِهِ السَّرَايَا الثَّلَاث وجههم رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غاز إِلَى بيني لحيان ثمَّ أَتَى عُسْفَان من وَجهه ذَلِكَ وَبعث أَبَا عُبَيْدَة بْن الْجراح فِي جَيش نَحْو الأحلاف إِلَى طَيء وَأسد فنذروا بِهِ فَرجع أَبُو عُبَيْدَة وَلم يلق كيدًا وَبعث عُمَر بْن الْخطاب إِلَى تُرَبَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فَلم يلق كيدًا وتُرَبَة من أَرض بَنِي عَامر وَبعث مُحَمَّد بْن مسلمة إِلَى القُرَطاء من بَنِي كلاب فَبَدَأَ ببني جَعْفَر فنذروا بِهِ فأصيب أَصْحَابه وَنَجَا بِنَفسِهِ وَبعث بشير بْن سعد أحد بَنِي الْحَارِث بْن الْخَزْرَج إِلَى فدك فقاتله بَنو مُرَّة فأصيب أَصْحَابه وَرجع جريحًا وَبعث غَالب بْن عَبْد اللَّهِ اللَّيْثِيّ فَأصَاب الَّذين قتلوا أَصْحَاب بشير وَكَانَ غَالب فِي سِتِّينَ رَاكِبًا حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَن جُنْدُب ابْن مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي الْمُلَوَّحِ بالكديه وَأَمَرَهُ أَنْ يُغَيِّرَ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ وَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا النعم فِي حَدِيث ذكره
[ ٧٨ ]
سنة سِتّ سراياه ﵇ فِي سنة سِتّ
بعث بشير بْن سعد إِلَى خَيْبَر وَلم يلق كيدًا وَبعث كَعْب بْن عُمَيْر الْغِفَارِيّ إِلَى ذَات أطلاح فأصيب أَصْحَابه قَتلتهمْ قضاعة وَعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف إِلَى كلب فَتزَوج تماضر بنت الْأَصْبَغ وَعلي بْن أَبِي طَالب إِلَى بَنِي عَبْد اللَّهِ بْن سعد من أهل فدك فَأَخذهَا وعُثْمَان بن عَفَّان بِالْهَدْي وعبد اللَّهِ بْن رَوَاحَة إِلَى خَيْبَر ليَكُون بَين عَلِيّ وخيبر وَفِي هَذِهِ السّنة وَهِي سنة سِتّ تزوج رَسُول اللَّهِ أم حَبِيبَة وَدخل بهَا سنة سبع وفيهَا أسلم عَمْرو بْن الْعَاصِ إرْسَال الرُّسُل إِلَى الْأُمَرَاء والملوك وفيهَا بعث حَاطِب بْن أَبِي بلتعة إِلَى الْمُقَوْقِس وشجاع بْن أَبِي وهب إِلَى الْحَارِث بْن أَبِي شمر وسليط بْن عَمْرو إِلَى هَوْذة بْن عَلِيّ الْحَنَفِيّ وَعبد اللَّه بْن حذافة إِلَى كسْرَى ودحية بْن خَلِيفَة إِلَى قَيْصر فِي الْهُدْنَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وفيهَا قتل شيرويه أَبَاهُ كسْرَى خُسْرو أَبَرْوِيز وفيهَا طاعون شيرويه وفيهَا مَاتَ شيرويه
[ ٧٩ ]