وفيهَا مَاتَ أَبُو الْعَاصِ بْن الرّبيع زوج زَيْنَب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ وفيهَا حجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْر الصّديق وفيهَا قبل ذَلِكَ فِي رَجَب خرج أَبُو بَكْر مُعْتَمِرًا واستخلف عَلَى الْمَدِينَة عُمَر واستخلف حِين حج عُثْمَان بن عَفَّان
سنة ثَلَاث عشرَة حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ لَمَّا قَفَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْحَجِّ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قِبَلَ فِلَسْطِينَ وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْلُكُوا عَلَى الْبَلْقَاءِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكتب أَبُو بَكْر إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد فَسَار إِلَى الشَّام فَأَغَارَ عَلَى غسَّان بمرْج راهط ثمَّ سَار فَنزل عَلَى قناة بُصْرَى وَقدم عَلَيْهِ يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان وَأَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وشرحبيل بْن حَسَنَة فصالحت بُصرى فَكَانَت أول مَدَائِن الشَّام فُتِحت وَصَالح فِي وَجهه ذَلِكَ أهل تدمر ومَرَّ عَلَى حوارين فَقتل وسبى وأغار عَلَى قرى غسَّان بمرج راهط فَقتل وسبى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ سَارُوا جَمِيعًا قِبَلَ فِلَسْطِينَ فَالْتَقوا بأجنادين بَين الرَّملةِ وَبَين بَيت جِبْرين والأمراء كل عَلَى جنده يزْعم بعض النَّاس أَن عَمْرو بْن الْعَاصِ كَانَ عَلَيْهِم جَمِيعًا وعَلى الرّوم الْقُبُقْلار فَقُتِلَ الْقُبُقْلار وَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَذَلِكَ يَوْم السبت لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة
[ ١١٩ ]
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَاسْتشْهدَ يَوْم أجنادين ممَّن حفظ عَنه الحَدِيث نعيم بْن عَبْد اللَّهِ النحَّام العَدوي وَهِشَام بْن الْعَاصِ بْن وَائِل السَّهْمِي قَالَ أَبُو الْحسن وَاسْتشْهدَ يَوْمئِذٍ أَيْضا الْفضل بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب وَأَبَان ابْن سعيد بْن الْعَاصِ قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْتشْهد يَوْمئِذٍ الْفضل بْن عَبَّاس قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ السّنة وقْعَة مرج الصُّفر يَوْم الْخَمِيس لِاثْنَتَيْ عشرَة بقيت من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث عشرَة والأمير خَالِد بْن سعيد وَحَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَرْجِ الصُّفَّرِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَيُقَالُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قُتِلَ أَيْضًا وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَيُقَالُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدُ أَيْضًا اسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَلَى الْمُشْركين يَوْمئِذٍ فلقط وَقتل من الْمُشْركين مقتلة عَظِيمَة وَهَزَمَهُمْ اللَّهُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثمَّ الْتَقَوْا بِفحْل فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث عشرَة فَهزمَ اللَّهُ الْمُشْركين وَقتل مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وَأقَام للنَّاس الْحَج عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَحَجَّ بِالنَّاسِ ثُمَّ حَجَّ عُمَرُ بَقِيَّةَ إِمَارَتِهِ حَتَّى مَاتَ
[ ١٢٠ ]