في هذه السنة توجه السلطان العادل ملك شاه أبو الفتح إلى سمرقند طمعًا في ملكتها بعد فراغ قلبه من الشام وبلاد الروم والجزيرة والرها وديار بكر وديار بني عقيل. وفيها خرج الأمير قسيم الدولة اق سنقر من حلب لتوديع تابوت زوجته خاتون داية السلطان ملك شاه وقيل انها كانت جالسةً معه في داره بحلب وفي يده سكين فأومى بها إليها على سبيل المداعبة والمزاح فوقعت في مقتلها للقضاء المكتوب عليها غير متعمد فماتت وحزن عليها حزنًا شديدًا وتأسف لفقدها على هذه الحال وحملها إلى الشرق لتدفن في مقابر لها هناك في مستهل جمادى الآخرة.
[ ١٩٦ ]
وفي يوم الثلاثاء مستهل رجب نزل قسيم الدولة على شيزر وحصرها ونهب ربضها وضايقها إلى أن تقرر أمرها والموادعة بينه وبين صاحبها ورحل عنها عائدًا إلى حلب