فيها جمع الملك اتسز واحتشد وبرز من دمشق ونهض في جمع عظيم إلى ناحية الساحل ثم منها إلى ناحية مصر طامعًا في ملكتها ومجتهدًا في الاستيلاء عليها والدعاء عليه من أهل دمشق متواصل واللعن له متتابع متصل فلما قرب من مصر وأظلت خيله عليها برز إليه أمير الجيوش بدر في من حشده من العساكر ومن انضاف إليها من الطائف والعرب وكان قد وصل إليها واستولى على الوزارة وعرف ما عزم عليه
[ ١٧٦ ]
اتسز فاستعد للقائه وتأهب لدفع قصده واعتدائه وجد في الايقاع به وحصلت العرب وأكثر العساكر من ورائه وصدقوا الحملة عليه
[ ١٧٨ ]
فكسروه وهزموه ووضعوا السيوف في عسكره قتلًا وأسرًا ونهبًا وأفلت
[ ١٧٩ ]
هزيمًا بنفسه في نفر يسير من أصحابه ووصل إلى الرملة وقد قتل أخوه
[ ١٨٠ ]
وقطعت يد أخيه الآخر ووصل بعد الفل إلى دمشق فسرت نفوس الناس بمصابه وتحكم السيوف في أتباعه وأصحابه فأملوا مع هذه الحادثة سرعة هلاكه وذهابه. وفي هذه السنة توفي أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم بن سليمان بن أبي الحديد السلمي ﵀