في صفر منها ورد الخبر بوصول السلطان بركيارق إلى بغداد بعد أن جرى بينه وبين أخيه السلطان محمد تبر خلف وحرب واستظهر فيها عليه وغلبه على مدينة أصفهان وحصل بها. وتوجه الملك شمس الملوك دقاق بن تاج الدولة من دمشق في عسكره إلى ديار بكر لتسلمها من المستولي عليها ووصل إلى الرحبة في البرية ووصل إلى ديار بكر وتسلم ميافارقين ورتب فيها من يحفظها ويذب عنها. وفي رجب منها خرج بيمند ملك الافرنج صاحب أنطاكية إلى حصن أفامية ونزل عليه وأقام أيامًا وأتلف زرعه ووصل الخبر بوصول الدنشمند
[ ٢٢٣ ]
إلى ملطية في عسكره من الأتراك في خلق عظيم ومن عسكر قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش فعاد بيمند عند معرفة ذاك إلى أنطاكية وجمع وحشد وقصد عسكر المسلمين فنصر الله تعالى المسلمين عليه وقتلوا من حزبه خلقًا كثيرًا وحصل في قبضة الأسر مع نفر من أصحابه ونفذت الرسل إلى نوابه بأنطاكية يلتمسون تسليمها في العشر الثاني من شهر صفر سنة ٤٩٣. وفيها وردت الأخبار بأن الآبار غارت في عدة جهات من أعمال الشمال والمنابع في أكثر المعاقل وقلت وتقلصت الأسعار فيها.