وصل أمير الجيوش سيف الاسلام بدر إلى دمشق واليًا عليها ثانيةً وعلى الشام بأسره في يوم الأحد السادس من شعبان منها ونزل في مرج باب الحديد أيامًا وبلغه قتل ولده بعسقلان فدخل القصر وأقام فيه إلى أن تحرك الفتنة الثائرة بينه وبين عسكرية دمشق وأهلها واستيحاش كل منهم من صاحبه فخرج من القصر ونشبت الحرب بينهم في يوم الجمعة التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة ٤٦٠ وقد كان القصر أخرب بعضه في تلك النوبة الحادثة الأولى ونهب ما كان فيه فلما عاد بعد ذلك في هذه النوبة ومعه العساكر الجمة من العرب وسائر الطوائف ونزل على مسجد القدم في رمضان سنة ٦٠ واتفق رحيله عنها فخرج من في البلد من العسكرية والأحداث إلى القصر فأحرقوا ما كان سالمًا منه ونقضوا أخشابه بحيث شمله الخراب من كل جهاته. وفي هذه السنة فادى الأمير محمود بن شبل الدولة بن صالح نساء بني حماد والنمريين من أسر الروم ولم يزل مبالغًا في ذلك ومجتهدًا فيه إلى أن حصلوا في حلب