في هذه السنة شرع سليمان بن قتلمش في العمل على مدينة انطاكية والتدبير لأمرها والاجتهاد في أخذها والتملك لها ولم يزل على هذه القضية إلى أن تم له ما أراده فيها وملكها سرقةً في يوم الأحد العاشر من شعبان ورتب أمرها بمن اعتمد عليه في حفظها من ثقات ولاته.
[ ١٩٠ ]
وفي شهر ربيع الأول من السنة كانت وقعة بين عسكر شرف الدولة وعسكر الأتراك بأرض آمد من ديار بكر واستظهر الأتراك على عسكر شرف الدولة فهزموه. وفي رجب منها توجه شرف الدولة مسلم بن قريش إلى دركاه السلطان العادل ملك شاه بن البارسلان ودخل عليه ووطئ بساطه فأكرمه واحترمه وخلع عليه وقرر أمره على ما يهوى من اصلاح أحواله والاقرار على أعماله وإزالة ما كان يخشاه وعاد مسرورًا بما لقي ومحبورًا بنيل مبتغاه
[ ١٩١ ]