دبّر الأمة أربعا وعشرين سنة على رأي انيانوس. وقال افريقيانوس: والمشايخ ساسوا ثلثين سنة. والكتاب الالهي لم يعيّن هذه السنين. وفي هذا الزمان زاد بنو إسرائيل في طغيانهم. فقال ملاك الرب لفينحاس:
ان هذه الأمة ليست بأهل ان تسمع كلام الله. فاصنع حبّا من نحاس واجعل فيه خمسة اسفار التوراة واللوحين وعصا موسى وقضيب هرون الذي أورق وهو يابس وما استبقي من المن تذكارا وسدّه برصاص. وعمل فينحاس كما أمر وحمل الحب وسار الملاك بين يديه حتى أنزله مغارة في بيت الله الذي بناه سليمان بن داود فانفجرت له صخرة ووضع الحبّ فيها وأخفى مكانه [٢] .