ملك خمسا وخمسين سنة واجتمع له ملك الأسباط الاثني عشر بعد سبي شلمانعسر. وارتكب كل محظور ومحرّم وعمل صنما ذا اربعة أوجه وامر بالسجود له. ونشر اشعيا النبي ناهيه عن المنكر بمنشار مشدودا [٣] بين دفّتين. وكان عمر اشعيا مائة وعشرين سنة منها في النبوة خمس وثمانون سنة. فرذل الله مناشا وأسلمه الى الاثوريين فأسروه وأخذوه مسلسلا الى اثور وسجنوه في برج النحاس بمدينة نينوا. وعند ذلك تاب الى الله ودعا دعاءه المشهور. فتاب الله عليه وردّه الى ملكه. وحال وصوله الى أورشليم اخرج الصنم ذا الوجوه الاربعة من الهيكل وطهّره وبنى سور أورشليم الجنوبي.
_________________
(١) [١-)] ان نبؤة اشعيا المتضمنة هذه الآية: «هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا إلخ» كانت كما يظهر من الكتاب المقدس في عهد آحاز الملك. وآحاز هذا توفي في ٣٦ من عمره. وهنا نسأل اليهود أكان لحزقيا امرأة عند مجيء النبوة. ثم نسألهم أكان مناشا أهلا لمثل هذه النبوة الجليلة مع ما كان عليه من رداءة السيرة في بدء امره. اما نحن فنؤمن لاسباب يضيق المقام عن ذكرها ان النبوة تشير الى مريم العذراء عليها اشرف السلام والى ابنها يسوع المسيح لاسمه السجود. وحسبنا مصداقا لذلك استشهاد القديس متى بالآية المشار إليها عند ميلاد المخلص (متى ص ١- ع ٣٢) . [٢-)] ورد ذكر بناء مدينة طرسوس في الصفحة ٢٤. [٣-)] مشدودا ر مشدود.
[ ٣٩ ]
وفي سنة احدى وعشرين لملك مناشا بنيت مدينة خلقذونيا. والصقالبة ملكوا الى ارض فلسطين. وولي مدينة رومية الكبرى اوسطيليوس وهو أول من اختص بالحلى الارجوانية والقضيب السلطاني. وبنى بوزوس مدينة بوزنطيا. وبعد تسعمائة وسبعين [١] سنة عظمها قوسطنطينوس وسمّاها قوسطنطينوفوليس.