عَن بشر بن سعيد أَو سُلَيْمَان بن يسَار شكّ الضَّحَّاك أَنه حَدثهُ: أَن الْمَسْجِد كَانَ يرش زمَان النَّبِي ﷺ وزمان أبي بكر وَعَامة زمَان عمر ﵁، وَكَانَ النَّاس يتنخمون فِيهِ ويبصقون حَتَّى عَاد زلقًا حَتَّى قدم أَبُو مَسْعُود الثَّقَفِيّ فَقَالَ لعمر ﵁: الْيَسْ بقربكم وَاد؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: فَمر بحصباء تطرح فِيهِ فَهُوَ ألف للمخاط والنخامة فَأمر عمر ﵁ بهَا، ثمَّ قَالَ: هُوَ أَغفر للنخامة وألين فِي الموطئ. الغفر بالغين الْمُعْجَمَة
[ ٢٨٠ ]
التغطية والستر وَمِنْه الْمَغْفِرَة، وَقد حرم التنخم فِي الْمَسْجِد إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَقَالَ: بنجاستها وَتفرد بِهَذَا القَوْل وَلم يتبع فِيهِ، بل كفارتها سترهَا. وَعَن أبي الْوَلِيد قَالَ: سَأَلت ابْن عمر بن الْخطاب ﵄ عَن الْحَصْبَاء الَّتِي كَانَت فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: إِنَّا مُطِرْنَا ذَات لَيْلَة فَأَصْبَحت الأَرْض مبتلة، فَجعل الرجل يَجِيء بالحصباء فِي ثَوْبه فيبسطه تَحْتَهُ، فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته قَالَ: مَا أجر هَذَا؟ . وَعَن مُحَمَّد بن سعد أَن عمر بن الْخطاب ﵁ ألْقى الْحَصْبَاء فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ النَّاس إِذا رفعوا رؤوسهم من السُّجُود يَنْفضونَ أَيْديهم من أَيْديهم فجيء بالحصباء من العقيق من هَذِه الْعَرَصَة فبسطت فِي الْمَسْجِد. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَرمل مَسْجِد رَسُول الله ﷺ يحمل من وَادي العقيق من الْعَرَصَة الَّتِي تسيل من الجما الشمالية إِلَى الْوَادي فَيحمل مِنْهُ، وَلَيْسَ بالوادي رمل أَحْمَر غير مَا يسيل من الجما، والجماوات أَرْبَعَة وَهُوَ رمل أَحْمَر يغربل ثمَّ يبسط فِي الْمَسْجِد.