وبمكة المشرفة عدَّة سقايات وَيُقَال لَهَا السبل مِنْهَا سَبِيل عَطِيَّة بن ظهيرة وسبيل قَاسم الزانكي عِنْد مَسْجِد الرَّايَة، وسبيل أم الْحُسَيْن بنت القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بالمسعى وسبيل ابْن بفلحة عِنْد عين بازان بالمسعى، وسبيل السَّيِّد حسن بن عجلَان برباطه، وَمِنْهَا: خَارج مَكَّة من أَعْلَاهَا سَبِيل أم سُلَيْمَان المتصوفة، وسبيل عَطِيَّة المطيبين فِي طرف الْمقْبرَة من أَعْلَاهَا وسبيل الْقَائِد سعد الدّين جبروه فِي بستانه وسبيل إِمَامه السَّيِّد
[ ٢٠٦ ]
حسن بن عجلَان وسبيل السِّت بطرِيق منى وَيُقَال لَهُ: سَبِيل ابْن مزنة باسم رجل كَانَ فِيهِ، والست الْمَنْسُوب إِلَيْهَا هَذَا السَّبِيل هِيَ أُخْت الْملك النَّاصِر حسن صَاحب مصر، وتاريخ عِمَارَته لَهَا سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وبمنى عدَّة سبل وَفِيمَا بَين منى وعرفة عدَّة سبل أَيْضا إِلَّا أَنَّهَا منخربة جدا وبأسفل مَكَّة مِمَّا يَلِي التَّنْعِيم عدَّة سقايات مِنْهَا سَبِيل الزنجبيلي وَيُقَال لَهُ: سَبِيل أبي رائد لتجديده لَهُ وسبيل المكين لتجديده لَهُ أَيْضا وَمِنْهَا سَبِيل السيدة زَيْنَب بنت القَاضِي أَحْمد الطَّبَرِيّ وَهُوَ الْآن منخرب معطل لخرابه وَوجد فِي حجر مَكْتُوب ملقى فِيهِ أَن الْمُقْتَدِي العباسي ووالدته أمرا بعمارة هَذِه السِّقَايَة والآبار الَّتِي وَرَاءَهَا وتصدقا بهَا فِي سنة اثْنَيْنِ وثلاثمائة وسبيل دون هَذَا السَّبِيل إِلَى مَكَّة عمره الشهَاب المكين فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَإِلَى جَانب ذَلِك حَوْض للبهائم وَكَانَ بِمَكَّة سقايات أَكثر مِمَّا ذكرنَا قَالَ الفاكهي لما ذكر السقايات: وبمكة فِي فجاجها وشعابها من بَاب الْمَسْجِد إِلَى منى ونواحيها وَمَسْجِد التَّنْعِيم نَحْو من مائَة سِقَايَة انْتهى.