عَن عَمْرو الْهُذلِيّ قَالَ: رَأَيْت قُريْشًا يفتحون الْبَيْت فِي الْجَاهِلِيَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، وَكَانَ حجابه يَقْعُدُونَ عِنْد بَابه فيرتقي الرجل إِذا كَانُوا لَا يُرِيدُونَ دُخُوله فَيدْفَع ويطرح وَرُبمَا عطب، وَكَانُوا لَا يدْخلُونَ الْكَعْبَة بحذاء يعظمون ذَلِك ويضعون نعَالهمْ تَحت الدرجَة. وَأول من خلع الْخُف والنعل فَلم يدخلهَا بهما الْوَلِيد بن الْمُغيرَة؛ إعظامًا لَهَا فَجرى ذَلِك سنة. ويروى أَن فَاخِتَة بنت زُهَيْر بن حَرْب بن الْحَارِث بن أَسد بن عبد الْعُزَّى وَهِي أم حَكِيم بن حزَام دخلت الْكَعْبَة وَهِي حَامِل، فأدركها الْمَخَاض فِيهَا فَولدت حكيمًا فِي الْكَعْبَة فَحملت فِي نطع، وَأخذ مَا تَحت مثبرها فَغسل عِنْد حَوْض زَمْزَم.
[ ١٠٣ ]