قد تقدم أَن طول الْكَعْبَة فِي السَّمَاء سبع وَعِشْرُونَ ذِرَاعا، وَقد ذكر الْأَزْرَقِيّ فِي ذرعها من داخلها وخارجها. قَالَ عز الدّين بن جمَاعَة: وحررت أَنا بارتفاعها وَمِقْدَار مَا بَين أَرْكَانهَا وَغير ذَلِك لما كنت مجاورًا بِمَكَّة سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة، فَكَانَ ارتفاعها من أَعلَى الْمُلْتَزم إِلَى أَرض الشاذروان ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا وَنصف ذِرَاع وَثلث ذِرَاع، وَبَين الرُّكْن الَّذِي فِيهِ الْحجر الْأسود وَبَين الرُّكْن الشَّامي وَيُقَال: الْعِرَاقِيّ من دَاخل الْكَعْبَة ثَمَانِيَة عشر ذِرَاعا وَثلث وَربع وَثمن، وَمن خَارِجهَا ثَلَاثَة وَعشْرين ذِرَاعا وَربع ذِرَاع، وارتفاع بَاب الْكَعْبَة الشَّرِيفَة من داخلها سِتَّة اذرع وقيراطان، وَمن خَارِجهَا خَمْسَة أَذْرع وَثلث وَعرضه من داخلها ثَلَاثَة أَذْرع وَربع ثمن وَمن خَارِجهَا ثَلَاثَة أَذْرع وَربع، وَعرض العتبة نصف ذِرَاع وَربع، وارتفاع الْبَاب الشريف عَن أَرض الشاذروان ثَلَاثَة أَذْرع وَثلث وَثمن، وارتفاع الشاذروان عَن أَرض المطاف ربع وَثمن، وَعرضه فِي هَذِه الْجِهَة نصف وَربع، وذرع الْمُلْتَزم وَهُوَ ابين الرُّكْن وَالْبَاب من دَاخل الْكَعْبَة ذراعان وَمن خَارِجهَا أَرْبَعَة وَسدس، وارتفاع الْحجر الْأسود عَن أَرض المطاف ذراعان وَربع و" سدس "، وَبَين الرُّكْن الشَّامي والغربي من دَاخل الْكَعْبَة خَمْسَة عشر ذِرَاعا وقيراطان، وَمن خَارِجهَا ثَمَانِيَة عشر وَنصف وَربع، وَبَين الغربي واليماني من داخلها ثَمَانِيَة عشر ذِرَاعا وَثلثا ذِرَاع وَثمن ذِرَاع، وَمن خَارِجهَا ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا، وَبَين الْيَمَانِيّ والركن الْأسود من داخلها خَمْسَة عشر ذِرَاعا وَثلث ذِرَاع، وَمن خَارِجهَا تِسْعَة عشر بِتَقْدِيم التَّاء على السِّين وَربع، وذرع دائر الْحجر من دَاخله من الفتحة إِلَى الفتحة أحد وَثَلَاثُونَ وَثلث، وَمن خَارج من الفتحة إِلَى الفتحة سَبْعَة وَثَلَاثُونَ وَنصف وَربع وَثمن، وَمن الفتحة إِلَى الفتحة على الاسْتوَاء سَبْعَة عشر ذِرَاعا، وَمن صدر دائر الْحجر من دَاخله إِلَى جِدَار الْبَيْت تَحت الْمِيزَاب خَمْسَة عشر ذِرَاعا، وَعرض جِدَار الْحجر ذراعان وَثلث ذِرَاع، وارتفاعه عَن أَرض المطاف مِمَّا يَلِي الفتحة الَّتِي من جِهَة الْمقَام ذِرَاع وَثلثا ذِرَاع وَثمن ذِرَاع، وارتفاعه مِمَّا يَلِي الفتحة الْأُخْرَى ذِرَاع وَثلث وَنصف وَثمن، وارتفاعه من وَسطه ذِرَاع
[ ١٢٥ ]
وَثلث ذِرَاع، وسعة مَا بَين جِدَار الْحجر والشاذروان عِنْد الفتحة الَّتِي من جِهَة الْمقَام أَرْبَعَة أَذْرع وَثلث، وَعرض الشاذروان فِي هَذِه الْجِهَة نصف ذِرَاع، وَالْخَارِج من جِدَار الْحجر فِي هَذِه الْجِهَة عَن مسامتة الشاذروان نصف ذِرَاع وَربع ذِرَاع وَثمن، وسعة الفتحة الْأُخْرَى أَرْبَعَة أَذْرع وَنصف، وَعرض الشاذروان فِي هَذِه الْجِهَة ثلثا ذِرَاع، وَالْخَارِج من جِدَار الْحجر فِي هَذِه الْجِهَة عَن مسامتة الشاذروان نصف ذِرَاع وَثلث ذِرَاع. قَالَ عز الدّين: كل ذَلِك حررته بِذِرَاع القماشي الْمُسْتَعْمل فِي زَمَاننَا بِمصْر. انْتهى كَلَامه. قَالَ الْأَزْرَقِيّ وذرع عرض بعد جِدَار الْكَعْبَة ذراعان، والكعبة لَهَا سقفان أَحدهمَا فَوق الآخر، وَكَانَت غير مسقفة فِي عهد إِبْرَاهِيم ﵇ وَفِي سقف الْكَعْبَة أَربع روازن نَافِذَة من السّقف الْأَعْلَى إِلَى السّقف الْأَسْفَل للضوء، وعَلى الروازن رُخَام، وَكَانَ ابْن الزبير أَتَى بِهِ من صنعاء يُقَال لَهُ: البلق وَبَين السقفين فُرْجَة، وذرع التحجير الَّذِي فَوق ظهر سطح الْكَعْبَة ذراعان وَنصف، وذرع عرض جِدَار التحجير كَمَا يَدُور ذِرَاع، وَفِي التحجير ملبن مربع من سَاج فِي جدران سطح الْكَعْبَة، كَمَا يَدُور فِيهِ حلق حَدِيد تشد فِيهَا ثِيَاب الْكَعْبَة، وَكَانَ أَرض سطح الْكَعْبَة بالفسيفساء، ثمَّ كَانَت تتْلف عَلَيْهِم إِذا جَاءَ الْمَطَر فقلعته الحجبة بعد سنة الْمِائَتَيْنِ وشيدوه بالمرمر الْمَطْبُوخ والجص، وميزاب الْكَعْبَة فِي وسط الْجدر الَّذِي يَلِي الْحجر يسْكب فِي بطن الْحجر، وذرع طول الْمِيزَاب أَربع أَذْرع، وسعته ثَمَانِي أَصَابِع فِي ارْتِفَاع مثلهَا، والميزاب ملبس صَفَائِح ذهب دَاخله وخارجه، وَكَانَ الَّذِي جعل عَلَيْهِ الذَّهَب الْوَلِيد بن عبد الْملك، وذرع مسيل المَاء فِي الْجدر ذِرَاع وَسَبْعَة عشر إصبعًا.