هَذِه السِّقَايَة إِلَى الْآن حجرَة مربعة عَلَيْهَا قبَّة كَبِيرَة ساترة لجميعها، والقبة من آجر مَعْقُود بالنورة، وَفِي أَسْفَل جدرانها خلاء الْجنُوب شبابيك من حَدِيد تشرف على الْمَسْجِد الْحَرَام، فِي كل جِهَة شباكان، وَفِي جَانبهَا الشمالي من خَارِجهَا حوضان من رُخَام مفردين، وَبَاب السِّقَايَة بَينهمَا، وَفِي هَذِه الْحُجْرَة بركَة كَبِيرَة تملأ من بِئْر زَمْزَم يسْكب المَاء من الْبِئْر فِي خَشَبَة طَوِيلَة على صفة الْمِيزَاب مُتَّصِلَة بالجدار الشَّرْقِي فِي حجرَة زَمْزَم، وَيجْرِي المَاء مِنْهَا إِلَى الْجِدَار الْمَذْكُور ثمَّ إِلَى قناة تَحت الأَرْض حَتَّى تخرج فِي الْبركَة من فوارة فِي وَسطهَا، وَآخر وَقت عمرت فِيهِ هَذِه السِّقَايَة سنة سبع وَثَمَانمِائَة، وَسبب عمارتها فِي هَذِه السّنة سُقُوط الْقبَّة الَّتِي كَانَت على هَذِه السِّقَايَة وَكَانَت من عمل الْجواد، وَكَلَام الْأَزْرَقِيّ فِي أصل هَذِه السِّقَايَة مُخَالف مَا هِيَ عَلَيْهِ الْآن، وَقد ذكر الْأَزْرَقِيّ ذرع مَا بَينهَا وَبَين الْحجر الْأسود وَغير ذَلِك من جَوَانِب الْمَسْجِد.
فصل: ذكر سِقَايَة الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁
آيبيديا
التاريخ » تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px