عَن ابْن جريج قَالَ: كَانَ الْمَسْجِد الْحَرَام لَيْسَ عَلَيْهِ جدران مُحِيطَة، إِنَّمَا كَانَت الدّور محدقة بِهِ من كل جَانب غير أَن بَين الدّور أبوابًا يدْخل مِنْهَا النَّاس من كل نواحيه، فَضَاقَ على النَّاس فَاشْترى عمر بن الْخطاب ﵁ دورًا فَهَدمهَا وَهدم على قرب من الْمَسْجِد، وأبى بَعضهم أَن يَأْخُذ الثّمن وتمنع من البيع، فَوضعت أثمانها فِي خزانَة الْكَعْبَة حَتَّى أخذوها بعد، ثمَّ أحَاط عَلَيْهِ جدارًا قَصِيرا، ثمَّ كثر النَّاس فِي زمَان عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فَوسعَ الْمَسْجِد فَاشْترى من قوم وأبى آخَرُونَ أَن يبيعوا فهدم عَلَيْهِم فصيحوا بِهِ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: إِنَّمَا جرأكم عليّ حلمي عَنْكُم فقد فعل بكم عمر هَذَا فَلم يَصح بِهِ أحد، فأحدثت على مِثَاله فصحتم بِي. ثمَّ أَمر بهم إِلَى الْحَبْس حَتَّى كَلمه فيهم عبد الله بن خَالِد بن أسيد.
فصل: ذكر عمل عمر بن الْخطاب وَعُثْمَان ﵄
آيبيديا
التاريخ » تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px