لما اسْتخْلف عمر بن الْخطاب وَكثر النَّاس، وسع الْمَسْجِد وَاشْترى دورًا وَاتخذ لِلْمَسْجِدِ جدارًا قَصِيرا دون الْقَامَة وَكَانَت المصابيح تُوضَع عَلَيْهِ، ثمَّ اشْترى عُثْمَان فِي خِلَافَته دورًا وهدمها ووسعه بهَا وَبنى الْمَسْجِد والأروقة، ثمَّ زَاد فِيهِ ابْن الزبير زِيَادَة
[ ١٥٠ ]
كَبِيرَة ثمَّ عمره عبد الْملك بن مَرْوَان وَلم يزدْ فِيهِ لَكِن رفع جِدَاره وسقفه بالساج وعمره عمَارَة حَسَنَة، ثمَّ زَاد فِيهِ الْوَلِيد بن عبد الْملك وَحمل إِلَيْهِ أعمدة الرخام، ثمَّ زَاد فِيهِ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور، ثمَّ زَاد فِيهِ الْمهْدي بعده مرَّتَيْنِ الزِّيَادَة الأولى سنة سِتِّينَ وَمِائَة وَالثَّانيَِة سنة سبع وَسِتِّينَ إِلَى سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة وفيهَا مَاتَ الْمهْدي، وَكَانَت الْكَعْبَة فِي جَانب فَأحب أَن تكون متوسطة فَاشْترى من النَّاس الدّور ووسطها وَاسْتقر الْحَال على ذَلِك إِلَى وقتنا هَذَا.