إبن كيرش بن جاماسب الملقّب ب «العالم»، وولد لإخشوارس ولد من امرأة من سبى بنى إسرائيل يقال لها: أشير [٤]، صنعا من الله لبنى إسرائيل
، فسمّاه:
كيرش
فملك بعد أبيه وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وعلّمه خاله التوراة، وفهم أمر دانيال
_________________
(١) [()] (٢: ٦٥٢): «فلما ملك بلتشر خلط في أمره، فعزله بهمن وملّك مكانه على بابل وما يتصل بها من الشام وغيرها داريوش الماذوى حين صار إلى المشرق، فقتل بلتشر وملك بابل وناحية الشام ثلاث سنين، ثم عزله بهمن وولى مكانه كيرش الغيلمى » .
(٢) . بالفارسية القديمة: كوروش، كورو. بالعيلامية.Ku -rash:بالبابلية.LKu -ra -ash:بالروميةپ) Cyrus اب (LKent،فترة الحكم: ٥٥٩- ٥٢٩ ق م (فم) .
(٣) . بالفهلوية) LVahman:ف) .
(٤) . اخشوارش، اخشويرش خشايارشاه. وفي النقش الخاص به.Xashi -arsha:
(٥) . الطبري: اشتر (٢: ٦٥٣) .
[ ١ / ٨٤ ]
ومن كان معه: مثل حننيا، وعازريا، وعزير [١] . وتأدّب وعلم العلوم. وسأله [٥١] بنو إسرائيل أن يأذن لهم في الخروج إلى بيت المقدس فأبى وقال:
«لو كان معى منكم ألف نبىّ، ما فارقنى [ما فارقنى] [٢] ما دمت حيّا» .
وولّى دانيال القضاء، وأمره ان يخرج كل شيء في الخزائن مما كان بختنصّر أخذه من بيت المقدس، فبنى وعمر في أيام كيرش، ومات بهمن لثلاث عشرة سنة خلت من قيام كيرش ببابل.
وقد حكى أهل التوراة في أمر بختنصّر أقوالا مختلفة تركنا ذكرها. إلّا أنهم ذكروا أن بختنصّر لما خرّب بيت المقدس، أمر جنوده أن يملأ كل رجل منهم ترسه ترابا، ثم يقذفه في بيت المقدس. فقذفوا فيه من التراب ما ملأه. ولما انصرف إلى بابل، اجتمع معه سبايا بنى إسرائيل، وأمرهم أن يجمعوا من كان في بيت المقدس كلّهم. فاجتمع عنده الكلّ، فاختار منهم سبعين ألف صبىّ. فلمّا خرجت غنائم جنده، سألوه أن يقسم فيهم الصبيان. فقسم في الملوك [٥٢] منهم، فأصاب كلّ رجل منهم أربعة. فكان من أولئك الغلمة: دانيال النبىّ، وحننيا، وميشايل، وسبعة آلاف من أهل بيت داود، وأحد عشر ألفا من سبط آسر بن [٣] يعقوب، وعلى ذلك سائر أولاد يعقوب الأسباط.
ثم غزا بختنصّر العرب. وذلك في زمن معدّ بن عدنان. فوثب على كلّ من كان في بلاده من تجّار العرب، وكانوا يقدمون عليه بالتجارات، ويمتارون [٤] من عندهم الحبّ والتمر والثياب وغيرها. فجمع من ظفر به منهم، وبنى لهم حيرا
_________________
(١) . مط: حنينا، وعادنيا، وغرير. الطبري: حننينا وميشايل وعازريا (٢: ٦٥٤) .
(٢) . التكملة من الطبري (٢: ٦٥٤) . مط: كالأصل.
(٣) . الطبري: أشر، أشير (١: ٣٥٥، ٣٥٧) .
(٤) . امتار لنفسه أو أهله: جمع الميرة. والميرة: الطعام ونحوه يجمع للسفر ونحوه.
(٥) . الحير: شبه الحظيرة أو الحمى. مدينة على الفرات غربي بغداد، كانت الفرس تسميها: فيروز سابور، أول من عمرها سابور ذو الأكتاف (يا) . بالفارسية: فيروز شاپور، باليونانية) LPerisab or:لج: ٧٢) .
[ ١ / ٨٥ ]
على النجف، وحصّنه، وضمّهم فيه، ووكّل بهم حرسا. ثم نادى في الناس بالغزو، فتأهّبوا لذلك، وانتشر الخبر في من يليهم من العرب، فخرجت إليهم طوائف منهم مسالمين فأحسن إليهم، وأنزلهم بختنصّر شاطئ الفرات، فابتنوا موضع معسكرهم، وسمّوه: «الأنبار» وخلّى عن أهل الحيرة، فاتّخذوها منزلا مدّة حياة بختنصّر. فلمّا مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي ذلك الحير خرابا. [٥٣]