ومضت أيّام سابور، وهي ثلاثون سنة، حميدة. وفي أيّامه ظهر مانى
_________________
(١) . تضوّر: تلوّى وصاح من وجع الضرب والجوع ونحوهما.
(٢) . العكنة: ما انطوى تثنى من لحم البطن.
(٣) . الطبري: أوثر، آثر.
(٤) . مط: الحصن.
(٥) . تجد الأبيات في الطبري (٢: ٨٣٠)، وفي الوفيات (٧: ٢٤٥)، وفي ديوان عدىّ: (٨٤) .
[ ١ / ١٤٦ ]
الزنديق، [١] وكذلك أيّام ابنه هرمز الملقّب بالبطل والجريء. وكان عظيم الخلق جريئا. له حكايات عظيمة جدّا، وكوّر مدينة «رامهرمز» وملك سنة. ثم مضت أيّام ابنه بهرام بن هرمز كذلك، وقتل مانى وسلخه. ومضت أيّام ابنه بهرام بن بهرام، ثمّ [أيّام] [٢] ابنه بهرام بن بهرام بن بهرام، ثم [أيّام] [٣] نرسى بن بهرام أخى [٤] بهرام الثالث، ثم أيّام هرمز بن نرسى، وكان فظّا، إلّا أنّه رفق بالرعيّة، وسار بأعدل سيرة فيهم، وحرص على العمارة وانتعاش الضعفاء، ثم هلك وببعض نسائه حبل. فبعض الناس يزعم أنه وصّى بالملك لذلك الحمل في بطن أمّه، وبعضهم زعم أنّ الناس لما شقّ عليهم موت هرمز، سألوا عن نسائه. فلمّا عرفوا [١٣١] أنّ ببعضهنّ حبلا، عقدوا التاج عليه في بطن أمّه، ثم ولد: