فكان من عاقبة ذلك السرف الذي أقدم عليه سابور من قتل العرب: أن اجتمع
_________________
(١) . لليانوس،LJulian:جوليان، يوليان (المفصّل ٢: ٦٤٢) .
(٢) . في الطبري بملّة الروم القديمة (٢: ٨٤٠) .
[ ١ / ١٥١ ]
في عسكر لليانوس من العرب مائة وسبعون ألف مقاتل. فوجّههم مع بطريق [١] له في مقدمته. وأقدموا على فارس حنقين موتورين. وذلك أنّ سابور لم يقتصر على الانتقام ممّن أذنب وتجاوز حدّه، حتى قتل البريء، وسفك من الدماء ما لا يحصى.
فلما انتهى إلى سابور كثرة من مع لليانوس من الجنود، وشدّة بصائرهم، وحنق العرب، وعدد الروم والخزر، هاله ذلك، ووجّه عيونا تأتيه بأخبارهم، ومبلغ عددهم، وشجاعتهم، وعدّتهم. فاختلفت عليه أقاويل العيون في ما أتوه من الأخبار عن لليانوس وجنده. فتنكّر سابور، وسار في ثقاته ليعاين عسكرهم.