فأقدمها وأشهرها هو كتاب (عقود اللؤلؤ والمرجان في وظائف شهر رمضان). الكتاب الذي أثنى عليه الأكابر والأصاغر، وهزَّ القلوب وساقها إلى علّام الغيوب مع أنه ألفه في صغره، فقد فرغ من تأليفه سنة ١٣٥٩ هـ وعمره حينها خمس وعشرون سنة، وطبع الكتاب الأول سنة ١٣٧١ هـ، مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة على نفقة الشيخ حسن محمد بن محمود الشنقيطي ﵀، وتوالت الطبعات بعدها في أكثر من أربع عشرة طبعة، واشتهر عند الناس في وقته، وكان يقرأ به في مساجد نجد قبل صلاة التراويح وبين السليمات وصلاة
[ المقدمة / ١٢ ]
القيام في شهر رمضان، ولقد أخبراني أنه بلغه أن الكتاب وصل إلى الملك عبد العزيز ﵀ فكان يقرأ عليه في رمضان وكان يبكي وهو يستمع للكتاب، وسأل كثيرًا عن مؤلفه فاهداه الملك بعضًا من الكتب، ويقع الكتاب في مجلد واحد في أربعمائة وإحدى عشرة صفحة بتوزيع بديع على مجالس الوعظ والإرشاد في شهر رمضان.
ومن كتبه كتاب التاريخ، وقد سماه (تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان) طبع منه خمسة أجزاء ولا زالت البقية إلى الجزء الثامن في المطبعة، وتتولى طبعه مكتبة الرشد، ولعله ينزل قريبًا بإذن الله تعالى، وبدأ في التاريخ بمقدمة ثم ترجم للشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، ثم بتعريف بالمملكة العربية السعودية.
وأول سنه أرَّخ فيها سنة ١٢٦٨ هـ ونهاية الجزء الأول إلى سنة ١٣١٩ هـ، ويبدأ الثاني من سنة ١٣٢٠ هـ إلى سنة ١٣٣٩ هـ، ويبدأ الثالث من سنة ١٣٤٠ هـ إلى سنة ١٣٥٢ هـ، ويبدأ الرابع من نفس السنة إلى سنة ١٣٧٢ هـ، والجزء الخامس وهو نهاية المطبوع يبدأ سنة ١٣٧٣ هـ إلى سنة ١٣٨٤ هـ، ويبدأ السادس وهو مخطوط من سنة ١٣٨٤ هـ إلى نهاية السنة ١٣٨٥ هـ، ويبدأ السابع من سنة ١٤١٠ هـ، ثم الثامن من السنة نفسها، وآخر خبر ذكره في تاريخه ووقف عليه قلمه هو نبأ وفاة الشيخ العالم العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀ ولم يكمل ترجمته وذلك سنة ١٤٢١ هـ.
وقد أودع في تاريخه أخبارًا عالمية مصدره منها الإذاعات والإعلام وأفواه الرواة، وأخبارًا محليه وقف على كثير من الإعلام وأخبارًا عن علماء نجد والقصيم بخاصة وأخبار القصيم وتراجم العلماء ومشايخ ووجهاء القصيم ٤
[ المقدمة / ١٣ ]
ومراثيه لهم، فحفظ بهذا الكتاب تاريخ تلك الفترة الزمنية ما بين سنة ١٢٦٨ هـ إلى سنة ١٤٢١ هـ.
وهو مرجع الباحثين والمؤرخين في تلك الفترة في كثير من الأمور، وقلّما تجد من ألّف عن القصيم إلا وينقل عن هذا الكتاب.
قال الدكتور إبراهيم المطوع: وهو كتاب تاريخي قيم يؤرخ للدولة السعودية ويعد مرجعًا أصيلًا وفريدًا لكثير من مؤرخي ودارسي الأدب والتاريخ السعودي.
ومن كتبه كتاب (الأعلام المرفوعة والتحف المدفوعة وعقيدة أمة الإسلام المقروءة والمسموعة) وهو شرح لمتن العقيدة الوسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ﵀، ويقع في جزءين، وهو مطبوع بأكمله وفرغ من تأليفه في ٢١/ ٨/ ١٤٠٣ هـ.
ومن كتبه أيضًا: (السحاب المركوم والرحيق المختوم في وظائف السنة منثورها والمنظوم) ويقع في ثلاثة مجلدات. ومن كتبه أيضًا: (رياض الأنوار الزاهرة والحكم المنثورة الباهرة في تعظيم سنة سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة) ويقع في مجلد واحد، وقد فرغ من تأليفه في ٢/ ٣/ ١٤١١ هـ.
ومنها كتاب (تحذير الأنام عن ارتكاب القبائح والآثام في تحريم الدخان والمسكرات والمفطرات) ويقع في مجلد واحد حرره في ٤/ ٥/ ١٤١٨ هـ، وله كتيّب صغير في دعاء ختم القرآن، فهذه كتبه المطبوعة وله كتب مخطوطة، منها كتاب (البستان) في المواعظ والحكم والأمثال، وهو ديوان شعري جمع فيه بعضًا من قصائده وقصائد لبعض السابقين، ومنه كتاب (التحريم في تبرج النساء) وكتاب
[ المقدمة / ١٤ ]
(لزوم الجماعة) وله منسك في الحج والعمرة وذكره في كتابه (التذكرة) أنه قد ألَّف كتابًا في وصف رحلته إلى جنوب المملكة، وله قصائد كثيرة لم تنشر.
أصيب الشيخ إبراهيم بجلطة في شبكة العين في شهر ذي الحجة من عام ١٤٢٤ هـ، فراجع المستشفيات، وسافر إلى جدة لأخذ العلاج، واعتمر في سفرته تلك ثم رجع إلى بريدة، وبعد رجوعه بيومين اشتد عليه الألم في صدره، وفي وتلك الليلة الأولى من سنة ١٤٢٥ هـ نقل إلى مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة وبقي فيه إلى وفاته، ﵀، يوم السبت الثامن من شهر محرم سنة خمس وعشرون بعد الأربعمائة والألف في الساعة العاشرة والنصف صباحًا، وقد تناقل الناس نبأ وفاته في ذلك اليوم واجتمعوا للصلاة عليه لصلاة المغرب في جامع الخليج ببريدة الذي يؤم فيه المصلين فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن محمد الونيان، حفظه الله وبارك في جهوده، فازدحم الناس للصلاة عليه وامتلأ المسجد بالمصلين وكذا الطرقات وصلى عليه في المسجد إمامًا أخوه محمد ثم حمل على الأكتاف حيث صلي عليه في الطريق إلى المقبرة عدة مرات. صلى عليه فضيلة الشيخ عبد الله القرعاوي حفظه الله إمام الجامع الكبير ببريدة، ومرة أخرى صلى عليه الشيخ عبد الله بن الشيخ صالح الخريصي إمام جامع الخريصي، ودفن تلك الليلة التي توفي فيها بعدما بكاه الناس وترحموا عليه وتأثروا لفقده، وحضر جمع كثير من طلاب الشيخ وأصدقائه ومحبيه، وقبر في مقبرة الموطأ ببريدة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
[ المقدمة / ١٥ ]