هو الإمام العالم العلامة، والبحر الفهامة، العلم الظاهر، والبحر الزاخر، ذر المناقب العليا، والأخلاق الذكية والسيرة المرضية، وناصر السنة المحمدية والملة الإبراهيمية، شيخ الإسلام ومجدد الإسلام، بعد ما اندرس بين الأنام، الإمام المحقق والألمعي المدقق الشيخ "محمد بن عبد الوهاب"، أجزل الله له الأجر والثواب، وأدخله الجنة بغير حساب، وهذا نسبه.
هو أبو الحسن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف بن عمر بن معضاد بن ريس بن زافر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن مسعود بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن
[ ١ / ١٥ ]
شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظل بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مراد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
له خمسة أبناء حسين وحسن وعلي وعبد الله وإبراهيم.
ولد الشيخ في بلدة العيينة ١١١٥ هجرية، وكان من بيت علم؛ فأبوه شيخ كبير وجده سليمان بن علي عالم نجد في زمانه، له اليد الطولى في العلم، وانتهت إليه الرياسة في نجد، ولما ولد المترجم في العيينة فرح به والده، وحفظ القرآن تجويدًا عن ظهر قلبه، قبل بلوغ عشر سنين، ودرس في الفقه حتى نال حظًا وافرًا وأصبح موضع الإعجاب من والده لقوة حفظه، وجودة ذكاءه، لأنه كان حاد المزاج متوقد الذهن سباقًا في عقله، قويًا في جسمه، وشوهد منه في حال سفره كثرة المطالعة في كتب التفاسير والحديث وكلام العلماء في أصل الإسلام، فشرح الله صدره لمعرفة التوحيد وتحقيقه ومعرفة نواقضه المضلة عن طريقه، ولما تم له اثنتا عشرة سنة من عمره بلغ الحلم، ورآه والده أهلًا للإمامة في الصلاة، فقدمه إمامًا فقام بأعباء هذه المهمة رغم حداثة سنه.