ورد فِيهَا كتاب ابي الْحسن نصر بن احْمَد صَاحب خُرَاسَان بانه وَاقع عَمه اسحاق واسره
وَفِي هَذِه السّنة خرج مونس الى مصر وَضم اليه عَليّ بن عِيسَى اخاه عبد الرحمن وقلده كِتَابَته وَذَلِكَ عِنْد سماعهم قرب الْخَارِج بالقيروان وواقعه مونس فَانْهَزَمَ من بَين يَدَيْهِ
وَهَذَا الْخَارِج ذكر الصولي عَن اصحاب النّسَب انه عبيد الله بن عبد الله بن سَالم من اهل عَسْكَر مكرم وجده سَالم قَتله الْمهْدي رضوَان الله عَلَيْهِ على الزندقة
وانفذ ابا عبد الله الصُّوفِي الى الْمغرب فارى النَّاس زهدا وَعبادَة وطرد زِيَادَة الله ابْن عبد الله ابْن الاغلب واتاه عبيد الله فَقَالَ الى هَذَا ادعوكم
فَلَمَّا ظهر عبيد الله شرب الْخمر تبرا الصُّوفِي مِنْهُ فَدس عَلَيْهِ عبيد الله من قَتله وَملك بِلَاد الْمغرب فَهَزَمَهُ مونس وَتصدق المقتدر بِاللَّه عِنْد هزيمته باموال كَثِيرَة
[ ١٤ ]
وَفِي هَذِه السّنة صودر ابْن الْجَصَّاص قَالَ الصولي وجد لَهُ بداره بسوق يحيى خَمْسمِائَة سفط من مَتَاع مصر وَوجد فِيهَا جرار خضر وقماقم مدفونة فِيهَا دَنَانِير واخذ مِنْهُ الف الف دِينَار (١) قَالَ الصولي وَحَضَرت مَجْلِسا جرى فِيهِ بَين ابْن الْجَصَّاص وابراهيم بن احْمَد المادراني (٢) حلف فَقَالَ ابراهيم مائَة الف دِينَار من مَالِي صَدَقَة لقد ابطلت فِي الَّذِي حكيته عني فَقَالَ ابْن الْجَصَّاص قفيز دَنَانِير من مَالِي صَدَقَة انني صَادِق وانك مُبْطل فَقَالَ ابْن المادراني من جهلك انك لَا تعلم ان مائَة الف اكثر من قفيز فَانْصَرَفت الى ابي بكر بن ابي حَامِد فاخبرته فَقَالَ نعتبر هَذَا فَاحْضُرْ كجلة (٣) فملاها دَنَانِير ثمَّ وَزنهَا فَكَانَت اربعة الاف فَنَظَرْنَا فاذا القفيز سته وَتسْعُونَ الف دِينَار كَمَا قَالَ المادراني وَكَانَ ابْن الْجَصَّاص قد انفذ لَهُ من مصر مائَة عدل خيشا وَفِي كل عدل الف دِينَار فاخذت ايام نكبته وَتركت بِحَالِهَا وَلما اطلق سَالَ فِيهَا فَردَّتْ عَلَيْهِ فاخذ المَال مِنْهَا وَكَانَ اذا ضَاقَ صَدره اخْرُج جواهرايساوي خمسين الف دِينَار وَتَركه فِي صينية ذهب ويلعب بِهِ فَلَمَّا قبض عَلَيْهِ وكبست دَاره كَانَ الْجَوْهَر فِي حجرَة فَرمى بِهِ الى الْبُسْتَان فَوَقع بَين شَجَرَة فَلَمَّا اطلق فتش عَلَيْهِ فِي الْبُسْتَان وَقد جف نبته وشجره وَهُوَ بِحَالهِ
وَفِي هَذِه السّنة ختن اولاد الْخَلِيفَة (٣) ونثر عَلَيْهِم خَمْسَة الاف دِينَار وَمِائَة الف دِرْهَم وَبَلغت نَفَقَة الطُّهْر سِتّمائَة الف دِينَار وادخلوا الى الْمكتب وَكَانَ مؤدبهم ابو اسحاق ابراهيم بن السّري الزّجاج (٥)
وَفِي هَذِه السّنة غزا أفسن الافشيني فاسر مائَة وَخمسين بطريقا والفي فَارس
وَفِي ذِي الْقعدَة خلع عَليّ ابي الهيجاء بن حمدَان وقلد الْموصل واعمالها
وفيهَا مَاتَت بِدعَة جَارِيَة عريب (٦) وَكَانَ اسحاق بن ايوب قد ضمن لابي الْحسن
[ ١٥ ]
عَليّ بن يحيى المنجم عشْرين الف دِينَار ان باعتها عريب مِنْهُ بِمِائَة الف دِينَار فجَاء وخاطبها فاستدعت بِدعَة وخيرتها بَين الْمقَام وَالْبيع فَاخْتَارَتْ الْمقَام فاعتقتها وَلم يملكهَا قطّ رجل (١)
وَفِي هَذِه السّنة توفّي ابو بكر جَعْفَر بن مُحَمَّد الغرياني وَهُوَ مِمَّن طوف شرقا وغربا لسَمَاع الحَدِيث واستقبل لما قدم بَغْدَاد بالطيارات والزبازب واملى بشارع الْمنَار بِبَاب الْكُوفَة فحزر فِي مَجْلِسه ثَلَاثُونَ الْفَا يكْتب مِنْهُم عشرَة الاف وَكَانَ فِي مَجْلِسه ثَلَاثمِائَة وَسِتَّة عشر يستلمون ومولده سنة سبع ومايتين وَدفن بالشونيزي
وَفِي هَذِه السّنة توفّي احْمَد بن عبد العزيز بن طوما الْهَاشِمِي نقيب العباسيين وَولى مَكَانَهُ ابْنه مُحَمَّد وَتُوفِّي هُوَ ابْن اثْنَيْنِ وَتِسْعين سنة وَسمعت ان لَهُ عقبا بالحاذانية ذبابه (٢) البطيحه