فِيهَا قبض ابْن الْفُرَات (٤) وهتكت حرمه ونهبت دوره (٥) ودور اسبابه فَكَانَ صَاحب الشرطة مونس الخازن الْمَعْرُوف بالفحل تَحت يَده تِسْعَة الاف فَارس وراجل واذا كثر النهب وَعظم الْخطب يركب فيسكن المنتهبون عِنْد ركُوبه ويعودون الى النهب عِنْد نُزُوله ودام ذَلِك ثَلَاثَة ايام بلياليها
وتقلد بعده ابو عَليّ مُحَمَّد بن عبيد بن يحيى بن خاقَان الوزارة وَكَانَ ابو عَليّ (٦) يتقلد ديوَان الضّيَاع بعد وَفَاة ابيه فِي وزارة الْحسن بن مخلد
وَكَانَت ام مُوسَى القهرمانية تعنى بِابْني ابي الْبَغْل فولى ابا الْحسن مِنْهُمَا اصبهان وَولى الآخر الصُّلْح وَالْمبَارك
وَكَانَ ابْن الْفُرَات قد نفى ابا الْهَيْثَم الْعَبَّاس بن ثوابة الى الْموصل لِقَرَابَتِهِ من ابْن عبدون فاستدعاه ابْن الخاقاني وقلده مصادره بني الْفُرَات فاسرف فِي الْمَكْرُوه بهم وَغلب على الاحوال
[ ١١ ]
وَكَانَ فِي احوال الخاقاني تنَاقض وَكَانَ يتَقرَّب الى الْعَامَّة فانحدر يَوْمًا فِي زبزبه الى دَار السُّلْطَان فراى جمَاعَة من الملاحين يصلونَ على دجلة فَصَعدَ وَصلى مَعَهم
وَولى ابْنه عرض الْكتب على الْخَلِيفَة (١) وَكَانَ مدمنا للشُّرْب ففسدت الامور بذلك وَكَانَ اولاده وَكتابه مرتفقون من الْعمَّال بِمَا يولونهم بِهِ الولايات ثمَّ يعزلونهم اذا راوا مطمعا فَاجْتمع بحلوان فِي خَان بهَا سَبْعَة عُمَّال ولاهم فِي عشْرين يَوْمًا مَاء الْكُوفَة وَكَانَ اذا ساله انسان حَاجَة قَالَ نعم وكرامة ودق صَدره وَكتب الى بعض الْعمَّال الزم وفقك الله الْمِنْهَاج وَاحْذَرْ عواقب الاعوجاج واحمل مَا امكن من الدَّجَاج فَحمل الْعَامِل دجاجا كثيرا وَقَالَ هَذَا دَجَاج وفره بركَة السجع