فِيهَا فتح ابراهيم المسمعي نَاحيَة القفص (٣) واسر مِنْهُم خَمْسَة الاف رجل وَحَملهمْ الى فَارس
وَكَثُرت الارطاب بِبَغْدَاد حَتَّى عمِلُوا مِنْهَا التمور وجهزوا بذلك الى الْبَصْرَة فنسبوا الى الْبَغي
واتى القرمطي النجف فَخرج مونس اليه فَانْصَرف من بَين يَدَيْهِ
وفيهَا مَاتَ الخاقافي
وفيهَا دخل الرّوم ملطية
وَفِي هَذِه السّنة توفّي ابو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن بشار الزَّاهِد وقبره ظَاهر بِالْعقبَةِ عِنْد النجمي يتْرك بِهِ وَكَانَ الْقَادِر بِاللَّه ﵁ يزوره دَائِما وَقَالَ فِي بعض الايام انى لاعرف رجلا مَا تكلم مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة بِكَلِمَة يعْتَذر مِنْهَا فَعلم الْحَاضِرُونَ انه اراد نَفسه
وَجَاءَت امْرَأَة فَقَالَت ان ابْني قد غَابَ وَقد طَالَتْ غيبته فَقَالَ لَهَا عَلَيْك بِالصبرِ فظنت انه يامرها باكل الصَّبْر وَكَانَت عِنْدهَا برنية مملوة صبرا فمضت
[ ٤٨ ]
واكلت نصفهَا فِي مُدَّة على مرَارَة من الْعَيْش وَشدَّة من الْحَال ثمَّ رجعت اليه فشكت اليه غيبته فَقَالَ لَهَا عَلَيْك بِالصبرِ فَقَالَت قد وفى من البرنية قَالَ لَهَا واكلتيه قَالَت نعم قَالَ اذهبي فابنك قد ورد فَرَجَعت الى منزلهَا فَوجدت ابْنهَا هُنَاكَ
وَسمع ابْن بشار من تَاج المقتدر بِاللَّه غناء فَلَمَّا اصبح قَالَ هَذَا الامام وَلَا يمكننا الانكار على الامام وَلَكِن ننتقل فَبلغ ذَلِك المقتدر بِاللَّه فانفذ اليه ايها الشَّيْخ لَا تنزعج فتزعجنا وَنحن اولى بالانتقال مِنْك فَكَانَ هَذَا من عمل خَادِم وَقد ادبناه وصرفناه عَن دَارنَا وَلنْ ترى بعْدهَا وَلَا تسمع مَا تَركه