فِيهَا لقب الْخَلِيفَة الحبشي بن معز الدولة سَنَد الدولة
وَانْحَدَرَ معز الدولة لمحاربة عمرَان
وَانْحَدَرَ الى الابلة فِي دَار البريدي بشاطيء (٣) عمان وَبنى الشذوات والمراكب
وأوفاه نَافِع الاسود مولى يُوسُف بن وجيه مستأمنا فَقبله
وأنفذ ابا الْفرج مُحَمَّد بن الْعَبَّاس مَعَ نَافِع فِي مائَة مركب فَلَمَّا صَار بسيراف وافاه جَيش عضد الدولة فِي مراكب وشذاءات نجدة لِعَمِّهِ معز الدولة
وَملك ابو الْفرج عمان وأحرق لأَهْلهَا تِسْعَة وَتِسْعين مركبا
وأصعد معز الدولة الى بَغْدَاد واستخلف على قتال عمرَان ابا الْفضل الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ فَأخذ فِي سد الانهار واستخلف على وَاسِط سبكتكين
وَفِي رَجَب فَادى سيف الدولة الرّوم وارتجع ابا فراس مِنْهُم فَقَالَ الببغاء يمدحه مَا المَال الا مَا افاد ثَنَاء (٤)
مَا الْعِزّ الا مَا ثنى الاعداء
شحت على الدُّنْيَا الْمُلُوك وعافها من لم يطع فِي حفظهَا الاهواء
بَاعَ الَّذِي يفنى بِمَا أبقى لَهُ ذكرا اذا دجت الخطوب اضاء
فليهن سيف الدولة الشّرف الَّذِي لَو كَانَ مرأبا لَكَانَ سَمَاء
[ ١٩٠ ]
.. وطهارة الْخلق الَّذِي لَو لم يكن عرضا من الاعراض كَانَ المَاء
ورجاحة الْحلم الَّذِي لَو حل بالهضبات من رضوى ثناه هباء
بدر تحققت البدور بِأَنَّهَا لَيست وان كملت لَهُ اكفاء
القى اليه الدَّهْر صَعب قيادة فاستخدم الايام فِيمَا استاء
الحقق الآمال بِالْكَرمِ الَّذِي احيى العفاة وبخل الكرماء
شكر الاله من اهتمامك بِالْهدى مَا زَاد باهر نوره استعلاء
راعيته وَسوَاك فِي سنة الْهوى مَا ذاد عَنهُ ليسيفك الاعداء
وفديت من اسر الْعَدو معاشرا لولاك معاشرا لولاك مَا عرفُوا الزَّمَان فدَاء
كَانُوا عبيد نداك ثمَّ شريتهم فَغَدوْا عبيدك نعْمَة وَشِرَاء
والاسر احدى الْميتَتَيْنِ وطالما خلدوا بِهِ فأعدتهم احياء
وضمنت نفس ابي فراس للعلى اذ مِنْهُ اصبحت النُّفُوس برَاء
مَا كَانَ الا الْبَدْر طَال سراره ثمَّ انجلى وَقد استتم بهاء
يَوْم غَدا فِيهِ سماحك يعْتَقد م الاسرى ومنك يأسر الامراء
خصت بَنو حمدَان مِنْهُ بِنِعْمَة عَمت بِفَضْلِك تغلب الغلباء
وَقَالَ ابْن نباتة (١) يمدحه بقصيدة مِنْهَا نطيع الله فِي خوض المنايا وَسيف الدولة الْملك الجليلا
اذا طلبت مُلُوكهمْ الينا دُخُول الْحَرْب زدناهم دُخُولا
فداؤك من فديت من البرايا وان كَانُوا لَان تفدى قَلِيلا
فَأَنت خلقتهمْ خلقا جَدِيدا وصيرت السماح بهم كَفِيلا
تزيد بحسنه الدُّنْيَا ضِيَاء وأبصار الْمُلُوك بِهِ كلولا
اذا مَا جِئْت والاملاك جمعا غَدَوْت نباهة وغدوا خمولا
احقهم ببذل المَال فِينَا فَتى يُمْسِي لمهجته بذولا
وأولاهم بِأَن يُمْسِي جوادا فَتى يهب الرغائب والعقول ا تريك بنانه فِي كل يَوْم طعانا محييا وندى قتولا
وفضلا يَسْتَفِيد الدَّهْر مِنْهُ كريم الطَّبْع والخلق الجميلا
وَورد الْخَبَر بِأَن ركن الدولة ملك الطرم (٢) وَمضى وهسودان (٣) منصرفا عَنْهَا فَقَالَ المتنبي يمدح عضد الدولة (٤)
[ ١٩١ ]
.. ازائر يَا خيال ام عَائِد ام عِنْد مَوْلَاك انني رَاقِد