فاحذر الدَّهْر فكم اهلك املاكا فافنى (٢)
كم راينا من وَزِير صَار فِي الاجداث رهنا
ايْنَ من كنت تراهم درجوا قرنا فقرنا
فتجنب مركب الْكبر وَقل للنَّاس حسنا
رُبمَا امسى بعزل من باصباح يهنى
وقبيح بمطاع الامر الا يتاني
ارتك النَّاس وايامك فيهم تتمنى
قَالَ جحظة اضقت مرّة اضاقة شَدِيدَة فَجَلَست مَعَ الملاح ومعى طنبوري وانحدرت حَتَّى دَار الوزارة بالمخرم والوزير اذ ذَاك الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن وَالسَّمَاء متغيمة والستائر مَنْصُوبَة وَالْمَاء زَائِد على نَيف وَعشْرين ذِرَاعا فامرت الملاح فَشد السميرية (٣) فِي الروشن وغنيته عللاني بجامة وبطاس قهوة من ذخاير الشماس
سقياني فقد صرفت صروف الدَّهْر عني بدولة الْعَبَّاس
ملك ينثر الثمين من الدّرّ بالفاظه على القرطاس