لايسرن غافل بعد هَذَا بوليد وَلَا يرع لفقيد
فاستهلي يَا عين بالدمع سَحا وَقَلِيل ان تذرفي وتجودي
[ ١١٣ ]
وَحكي ان البريدي ابو عبد الله قَالَ لندمائه من فِيكُم يحفظ قصيدة الاصفهاني الَّتِي هجاني بهَا فانكروا مَعَ مَعْرفَتهَا فَقَالَ بحقي عَلَيْكُم (١٤٥٧٥) انشدوني اياها فَقَالَ احدهم اما مَعَ قسمك فَنعم فَلَمَّا بلغ الى قَوْله (١)
وَكَانَ اُحْدُ قواد بجكم (٢) ابراهيم بن احْمَد اخو نصربن احْمَد صَاحب خُرَاسَان فقلده بجكم الشرطة بِبَغْدَاد
وَعمل ابراهيم لبجكم دَعْوَة جمع طباخي دَار الْخلَافَة لَهَا وانفق فِيهَا زِيَادَة على عشْرين الف دِينَار
سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة
فِي مستهل الْمحرم ورد خبر بِأَن أَبَا الْحسن عَليّ بن عبد الله بن حمدَان اوقع بالدمستق وهزمه
وَفِي آخِره تزوج بجكم سارة بنت الْوَزير ابي عبد الله البريدي (٣) بِحَضْرَة الراضي وَالصَّدَاق مائَة (٤) الف دِرْهَم
وَكَانَ جَيش البريدي قد قتل قائدين من الديلم فاستنجد معز الدولة اخاه ركن الدولة وَكَانَ مُقيما باصطخر (٥) فَأَتَاهُ طاويا للمنازل فوصل الى وَاسِط فِي عشرَة ايام والبريدي مُقيم بغربيها فانحدر لحربه بجكم مَعَ الراضي فَانْصَرف عَنْهَا وَمضى من فوره الى اصبهان فَفَتحهَا فَعَاد عِنْد مضيه الراضي وبجكم الى بَغْدَاد
وَفِي رَجَب قتل طريف السبكري طرسوس (٦)
وَفِي شعْبَان توفّي قَاضِي الْقُضَاة ابو الْحُسَيْن (٧) فتوسط ابو عبد الله بن ابي مُوسَى الْهَاشِمِي امْر ابْنه ابي نصر (٨) على عشْرين الف دِينَار حَتَّى ولي مَكَانَهُ
[ ١١٤ ]
روى الْخَطِيب عَن القَاضِي ابي الطّيب قَالَ سَمِعت ابا الْفرج الْمعَافى بن زَكَرِيَّا الحريري يَقُول كنت احضر مجْلِس ابي الْحُسَيْن بن ابي عمر يَوْم النّظر فَحَضَرت (١٤٦٧٦) انا وَأهل الْعلم فَدخل اعرابي لَهُ حَاجَة فَجَلَسَ فجَاء غراب فَقعدَ على نَخْلَة فِي الدَّار وَصَاح وطار فَقَالَ الاعرابي هَذَا الْغُرَاب يَقُول ان صَاحب هَذِه الدَّار يَمُوت بعد سَبْعَة ايام قَالَ فصحنا عَلَيْهِ وزبرناه فَقَامَ وَانْصَرف. وَاحْتبسَ خُرُوج ابي الْحُسَيْن فاذا بِهِ قد خرج الينا الْغُلَام وَقَالَ القَاضِي يستدعيكم فقمنا فَدَخَلْنَا فاذا بِهِ متغير اللَّوْن منكسف البال مُغْتَم فَقَالَ اعلموا اني احدثكم بشئ قد شغل قلبِي وَهُوَ اني رَأَيْت البارحة فِي الْمَنَام شخصا وَهُوَ يَقُول منَازِل آل حَمَّاد بن زيد على اهليك وَالنعَم السَّلَام