قَالَ ابْن عَبَّاس خرج نَبِيكُم ﷺ من مَكَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَقدم الْمَدِينَة يَوْم الِاثْنَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيّ قدمهَا يَوْم الِاثْنَيْنِ لهِلَال شهر ربيع الأول وَقيل لليلتين خلتا مِنْهُ وَقيل لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة مَضَت مِنْهُ قَالَ ابْن سعد وَهُوَ الْمجمع عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن إِسْحَاق دَخلهَا حِين ارْتَفع الضُّحَى وكادت الشَّمْس تعتدل وَرُوِيَ أَنه دَخلهَا لَيْلًا رَوَاهُ البرقي وَالَّذِي أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث الْهِجْرَة يدل على مَا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ التَّارِيخ من شهر ربيع الأول إِلَّا أَنهم ردُّوهُ إِلَى الْمحرم لِأَنَّهُ أول السّنة وَقيل إِنَّه لما دخل الْمَدِينَة نزل على كُلْثُوم بن الْهدم بقباء ثمَّ مَاتَ كُلْثُوم فتحول إِلَى سعد ابْن خَيْثَمَة وَقيل إِنَّمَا نزل على كُلْثُوم وَكَانَ يجلس فِي بَيت سعد للنَّاس
وَقَالَ الزُّهْرِيّ نزل رَسُول الله ﷺ فِي بني عَمْرو بن عَوْف بقباء فَأَقَامَ فيهم بضع عشرَة لَيْلَة وَقَالَ عُرْوَة مكث بقباء ثَلَاث لَيَال ثمَّ ركب يَوْم الْجُمُعَة فَمر على بني سَالم فَجمع بهم وَكَانَت أول جُمُعَة صلاهَا حِين قدم الْمَدِينَة ثمَّ ركب من بني
[ ٣٨ ]
سَالم فمرت النَّاقة حَتَّى بَركت فِي بني النجار على بَاب دَار أبي أَيُّوب فَنزل عَلَيْهِ فِي سفل دَاره وَكَانَ أَبُو أَيُّوب فِي العلوية حَتَّى ابتنى رَسُول الله ﷺ مَسْجده ومساكنه